f 𝕏 W
الرهان الامريكي الخاسر : لماذا رفضت دول الخليج الانجرار للحرب على إيران ؟

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 1 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الرهان الامريكي الخاسر : لماذا رفضت دول الخليج الانجرار للحرب على إيران ؟

السياسية والعسكرية بيدها لذلك جاءت تصريحاته المتكررة لتدفع

أمد/ منذ اللحظة الأولى لاندلاع المواجهة سعى الرئيس الامريكي دونالد ترامب إلى تحويل الصراع من مواجهة محدودة إلى حرب إقليمية واسعة عبر إدخال دول الخليج في قلب العمليات العسكرية لم يكن ذلك مجرد خيار تكتيكي بل جزءا من رؤية تقوم على توزيع الأعباء وتقليل الكلفة المباشرة على واشنطن مع الإبقاء على زمام السيطرة السياسية والعسكرية بيدها لذلك جاءت تصريحاته المتكررة لتدفع الحلفاء الخليجيين نحو الانخراط سواء عبر المشاركة في الحصار البحري أو عبر توسيع التنسيق العسكري والأمني بما يقود عمليا إلى الاشتباك المباشر مع إيران

يتجلى هذا التوجه بوضوح حين دعا صراحة دول الخليج إلى تولي دور أكبر في فرض الحصار على مضيق هرمز معتبرا أن قربها الجغرافي يفرض عليها تحمل هذه المهمة كما لوح بخيارات مفتوحة تتراوح بين المشاركة أو البقاء على الهامش في صيغة ضغط مزدوجة تحمل في طياتها تهديدا ضمنيا بإعادة تعريف الالتزامات الأمنية الأمريكية تجاه المنطقة بالتوازي مع ذلك صعد من لهجته العسكرية متبنيا سياسة تقوم على الحسم الكامل دون حلول وسط وهو ما عكس نزعة نحو دفع المنطقة إلى حافة الانفجار

رغم الضغوط الامريكية المستمرة في هذا المسار الا انه اصطدم بحسابات خليجية أكثر تعقلا وارتباطا بواقع الجغرافيا السياسية حيث أدركت هذه الدول أن الانخراط في حرب مفتوحة مع إيران لن يكون مجرد خطوة عسكرية بل مغامرة وجودية تهدد استقرارها الداخلي واقتصاداتها المعتمدة على الطاقة والتجارة العالمية خاصة وان المضائق والموانئ والمنشآت الحيوية ليست بعيدة عن مرمى الرد الإيراني الذي أثبت قدرته على توسيع دائرة الاستهداف لتشمل العمق الاقتصادي والخدمي وليس فقط القواعد العسكرية

التجارب الخليجية السابقة عززت هذا الحذر حيث لم تقدم الولايات المتحدة ضمانات كافية لحماية حلفائها في لحظات التصعيد الكبرى وهو ما ولد قناعة متنامية بأن أي انخراط مباشر قد ينتهي بترك هذه الدول في مواجهة تداعيات حرب طويلة ومكلفة بينما تعيد واشنطن تموضعها وفقا لمصالحها الاستراتيجية لذلك بدا واضحا أن دول الخليج تتعامل مع الضغوط الأمريكية بمنطق إدارة المخاطر وليس بمنطق الاستجابة العاطفية أو الالتزام الأعمى بالتحالف المبرم بين الطرفين

في المقابل ساهمت الاستراتيجية الإيرانية القائمة على رفع كلفة الحرب في تعميق هذا التردد الخليجي حيث اعتمدت طهران على توسيع نطاق الاستهداف ليشمل البنية التحتية الاقتصادية وسلاسل الإمداد بما يجعل أي تصعيد عسكري ينعكس مباشرة على حياة المواطنين واستقرار الأسواق وهو ما وضع دول الخليج أمام معادلة معقدة بين الحفاظ على تحالفها مع واشنطن وتجنب التحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة

أما محاولات الزج ببعض الدول في أدوار محدودة أو غير معلنة فقد بقيت في إطار الالتباس الإعلامي والتجاذبات السياسية دون أن تتحول إلى انخراط رسمي واسع وهو ما يعكس إدراكا خليجيا لخطورة الانزلاق التدريجي نحو الحرب حيث يمكن لأي مشاركة جزئية أن تتحول إلى مواجهة شاملة بفعل ردود الفعل المتبادلة

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)