شهدت العلاوات الفورية لخام دبي القياسي في منطقة الشرق الأوسط تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الجمعة. يأتي هذا الانخفاض في أعقاب قرار المملكة العربية السعودية بتقليص أسعار البيع الرسمية لنفطها الموجه إلى الأسواق الآسيوية لشهر ديسمبر المقبل. وتعد هذه المستويات السعرية الجديدة هي الأدنى التي يتم تسجيلها منذ نحو ست سنوات في ظل المتغيرات الحالية بالسوق.
أعلنت شركة أرامكو السعودية عن خفض سعر خامها العربي الخفيف للعملاء في آسيا بمقدار دولارين للبرميل الواحد مقارنة بأسعار شهر نوفمبر الجاري. وبموجب هذا التعديل، سيباع الخام بخصم يصل إلى 6.50 دولار للبرميل عن متوسط أسعار عمان ودبي. ويمثل هذا السعر أدنى مستوى تصله أسعار الخام السعودي منذ شهر مايو من عام 2020، وهي الفترة التي تزامنت مع ذروة جائحة كوفيد-19.
أفادت مصادر مطلعة بأن العلاوات الفورية لخام دبي عادت خلال تداولات هذا الأسبوع إلى المستويات التي كانت سائدة قبل التوترات الأخيرة مع إيران. وتواجه هذه العلاوات ضغوطاً متزايدة ناتجة عن وفرة الإمدادات النفطية في الأسواق العالمية. كما ساهم تراجع هوامش التكرير في المصافي الآسيوية في إبطاء وتيرة الطلب على الشراء من قبل كبار المستهلكين في المنطقة.
في سياق متصل بالتحركات التجارية، كشفت وثائق مناقصة حديثة عن توجهات شرائية جديدة في السوق الهندية. حيث طرحت شركة هندوستان بتروليوم مناقصة تهدف من خلالها إلى شراء مليون برميل من النفط الخام. ومن المقرر أن يتم تسليم هذه الشحنات النفطية خلال شهر يناير كانون الثاني من العام المقبل، مما يعكس استمرار النشاط التجاري رغم تقلبات الأسعار.
تراقب الأسواق العالمية عن كثب قرارات التسعير السعودية لما لها من أثر مباشر على توجهات المنتجين الآخرين في المنطقة. ويعد خفض الأسعار لآسيا خطوة استراتيجية للحفاظ على الحصة السوقية في ظل المنافسة الشديدة. وتتأثر هذه القرارات بشكل مباشر بتوقعات الطلب العالمي وحجم المخزونات المتوفرة لدى الدول المستوردة الكبرى.
تشير البيانات الاقتصادية إلى أن قطاع التكرير في آسيا يمر بمرحلة من الهدوء النسبي، مما ينعكس سلباً على أسعار الخامات القياسية. ويؤدي انخفاض الأرباح التي تحققها المصافي من تحويل الخام إلى مشتقات نفطية إلى تقليص عمليات الشراء الفورية. هذا التباطؤ يضع ضغوطاً إضافية على المنتجين لتقديم حوافز سعرية وضمان استمرارية التدفقات النفطية.
التعليقات (0)