رصدت سفن مرتبطة بإيران وهي تتحرك بصورة غير اعتيادية وتتمركز لفترات فوق مسارات كابلات الاتصالات البحرية الممتدة عبر خليج عُمان، في تحركات أثارت مخاوف من احتمال استهداف البنية التحتية الرقمية في المنطقة، بالتزامن مع تهديدات إيرانية بضرب كابلات الإنترنت ومراكز البيانات في حال شن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي هجوما جديدا على إيران.
وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، استنادا إلى بيانات شركة "ويندوارد" المتخصصة في تحليل وتتبع حركة الملاحة البحرية، أن أربعة سفن على الأقل رُصدت وهي تسلك مسارات غير معتادة وتبقى لفترات فوق كابلات الاتصالات البحرية خلال الأيام التي أعقبت تحذيرات إيرانية من استهداف البنية التحتية الرقمية، ردا على أي تصعيد عسكري أمريكي.
وبحسب بيانات الشركة، فإن ثلاثا من هذه السفن ناقلات نفط خاضعة لعقوبات أمريكية، فيما كانت الرابعة قارب صيد إيرانيا صغيرا، رُصد وهو يتمركز فوق مساري كابلي "أوروبا-الهند" و"ترانس وورلد" بين 21 و26 تشرين الأول/أكتوبر الماضي. أخبار ذات صلة الحرس الثوري يهدد باستهداف كابلات إنترنت رئيسية البنتاغون يعلن بث إعدام منفذ هجوم فورت هود عام 2009 مباشرة عبر الإنترنت
وأظهرت بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية أن ناقلات النفط أبطأت حركتها فوق مسارات عدد من الكابلات البحرية، من بينها كابل "2أفريكا"، الذي يُفترض أن يربط عددا من دول الخليج بشبكة تمتد عبر البحر الأحمر وصولا إلى الساحل الشرقي لإفريقيا، وكابل "فالكون" الذي يربط دول الخليج بالهند وإفريقيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن اثنتين من ناقلات النفط كانت فارغة، فيما أوقفت السفن الأربع أنظمة التتبع الخاصة بها في أوقات مختلفة خلال الشهر الماضي.
ونقلت عن شركة "ويندوارد" قولها إن هذه السفن لم تكن تتصرف مثل السفن الأخرى المنتظرة في المنطقة لتحميل شحنات النفط الخارجة من الخليج، إذ كانت تتحرك بصورة طبيعية إلى حين وصولها إلى ممرات محددة للكابلات البحرية، قبل أن تخفض سرعتها أو تسلك مسارات دائرية أو تعود أدراجها أو تبقى في المكان، وفي بعض الحالات تطفئ أنظمة التتبع.
التعليقات (0)