حذرت سلطة جودة البيئة الفلسطينية من كارثة بيئية وإنسانية غير مسبوقة تهدد قطاع غزة نتيجة الدمار الهائل الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال. وأشارت السلطة في بيان لها بمناسبة اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب، إلى أن حجم الأنقاض المتراكمة في القطاع وصل إلى مستويات مرعبة تهدد الصحة العامة والنظام البيئي.
وأوضحت المصادر أن كميات الركام في قطاع غزة تتراوح ما بين 61 و68 مليون طن نتيجة القصف الجوي والمدفعي المتواصل لقوات الاحتلال على الأحياء السكنية. وتتضمن هذه الأنقاض نحو 4 ملايين طن من النفايات الخطرة التي تشكل تهديداً طويل الأمد للسكان والتربة على حد سواء.
وكشف البيان عن وجود ما لا يقل عن 50 ألف طن من مادة الأسبستوس المسرطنة ضمن ركام المنازل المدمرة، وهي مادة ليفية خطيرة كانت تستخدم في عمليات البناء والعزل. ويحذر الخبراء من أن استنشاق غبار هذه المادة يسبب أمراضاً تنفسية وخطيرة للمواطنين والنازحين في مراكز الإيواء.
وعلى صعيد القطاع الزراعي، أكدت سلطة جودة البيئة أن عدوان الاحتلال أدى إلى تدمير 82% من الأراضي الزراعية في قطاع غزة بشكل كامل. كما طال التخريب 97% من أشجار الزيتون والأشجار المثمرة، مما يمثل ضربة قاصمة للأمن الغذائي الفلسطيني وسبل عيش آلاف العائلات.
ولم تتوقف انتهاكات الاحتلال عند هذا الحد، بل طالت البنية التحتية الأساسية بنسبة دمار وصلت إلى 84% في قطاعات المياه والصرف الصحي. هذا التدمير الممنهج أدى إلى أزمة مياه خانقة وتلوث واسع النطاق في مصادر المياه الجوفية المتبقية في القطاع.
وأفادت مصادر رسمية بأن تدمير الشبكات تسبب في تدفق نحو 120 ألف متر مكعب يومياً من مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى الشوارع والأحواض المائية. هذا الوضع الكارثي ينذر بانتشار الأوبئة والأمراض المعدية بين السكان الذين يعانون أصلاً من حصار مشدد ونقص في الرعاية الطبية.
التعليقات (0)