أعلن وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، اليوم الجمعة، عن وفاة شخصين نتيجة السيول العارمة التي ضربت جزيرة كورسيكا. وأوضح الوزير في تصريحات رسمية أن الضحيتين فارقا الحياة بعدما جرفت مياه الأمطار الغزيرة مركبتهما بشكل مفاجئ، مما أدى إلى وقوع هذه الفاجعة الأليمة.
أكدت السلطات المحلية أن فرق الإنقاذ تمكنت من إغاثة امرأة تبلغ من العمر 40 عاماً كانت برفقة الضحايا وقت وقوع الحادث. وقد جرى تقديم الإسعافات الأولية اللازمة لها فور استخراجها من المنطقة التي غمرتها المياه، فيما تواصل الأجهزة المختصة تقييم الأضرار الناجمة عن التقلبات الجوية.
أفادت مصادر رسمية بأن أحد رجال الإطفاء الذين شاركوا في عمليات الإنقاذ والتعامل مع الحادث قد نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. ويعاني رجل الإطفاء من انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم نتيجة الظروف المناخية القاسية والمجهود البدني الذي بذله في الميدان لمساعدة العالقين.
أصدرت وكالة الأرصاد الجوية الفرنسية تحذيرات مشددة من استمرار هطول الأمطار الغزيرة وخطر حدوث سيول إضافية في جزيرة كورسيكا. وشملت التحذيرات أيضاً أجزاء واسعة من جنوب فرنسا، حيث دعت السلطات المواطنين إلى توخي الحذر والابتعاد عن مجاري السيول والمناطق المنخفضة.
سجلت محطات الرصد الجوي كميات قياسية من الأمطار منذ بدء العاصفة بعد ظهر يوم الأربعاء الماضي، حيث وصلت المستويات إلى 350 مليمتراً في بعض المناطق. وتسببت هذه الكميات الضخمة في فيضان الأودية وقطع الطرق الرئيسية، مما أعاق حركة التنقل في أجزاء من الجزيرة.
تعمل فرق الطوارئ والدفاع المدني على مدار الساعة للتعامل مع البلاغات الواردة من المناطق المتضررة وتأمين سلامة السكان. وقد وضعت السلطات الفرنسية خطة طوارئ للتعامل مع التداعيات المحتملة لاستمرار سوء الأحوال الجوية، مع التركيز على حماية الأرواح والممتلكات العامة.
التعليقات (0)