أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الخميس، أنه بصدد اتخاذ قرار وشيك بشأن استئناف العمليات العسكرية ضد إيران. وتأتي هذه التهديدات في سياق الصراع الذي بدأ بهجمات مشتركة شنتها قوات الاحتلال والولايات المتحدة منذ فبراير الماضي، تحت ذريعة منع طهران من تطوير قدرات نووية.
أوضح ترمب في تصريحات للصحفيين من البيت الأبيض أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات المضي قدماً في الهجمات لضمان تصفية البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل. وأشار إلى أنه لا يرغب في تدمير البلاد بأكملها إن أمكن ذلك، لكنه استدرك قائلاً إن الظروف قد تضطره لاتخاذ قرارات حاسمة ستتضح معالمها قريباً.
جاءت هذه التصريحات عقب اجتماع موسع عقده الرئيس الأمريكي مع مستشاريه للأمن القومي لبحث الملف الإيراني. وأكد ترمب أن الولايات المتحدة بذلت كل ما في وسعها للسيطرة على الموقف، مشدداً على أن الوقت قد حان لاتخاذ قرار نهائي بشأن الخطوات العسكرية المقبلة.
في سياق متصل، أفادت مصادر بأن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بدأت بتعزيز استعداداتها لاحتمال استئناف العمليات العسكرية الكبرى في المنطقة. ورغم هذه التحركات الميدانية، أوضحت المصادر أن القيادة العسكرية لم تتلقَّ حتى الآن أوامر رسمية جديدة من واشنطن لبدء الهجوم.
تتزامن تهديدات ترمب مع هزة سياسية داخلية تمثلت في خسارة الحزب الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي التي جرت في الثالث من نوفمبر. حيث نجح الحزب الديمقراطي في انتزاع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، مما يشكل انتكاسة كبيرة لأجندة الرئيس الجمهوري.
تمنح النتائج الانتخابية الجديدة المعارضة الديمقراطية قدرة أوسع على عرقلة التشريعات التي تدعم توجهات ترمب التصعيدية. كما سيتيح هذا التحول البرلماني ممارسة رقابة صارمة على سياسات الإدارة وفتح تحقيقات في قراراتها خلال العامين المتبقيين من الولاية الرئاسية.
التعليقات (0)