مزارع الزيتون تقدم مساهمة مهمة لاقتصاد الأردن (رويترز)
جرش- يعرف محمد البواعنة، الرجل السبعيني من قرية أم الزيتون بمحافظة جرش شمالي الأردن، أشجار الزيتون في بستانه واحدة واحدة، ويعتني بها كما يعتني بأبنائه وأحفاده، فهي ليست مجرد أشجار تثمر في موسم محدد من العام، بل مصدر رزق تعتمد عليه أسرته، وارتباط بالأرض امتد على مدار سنوات طويلة.
وفي قرية أم الزيتون، التي يعكس اسمها كثرة أشجار الزيتون فيها، تتجلى علاقة الأهالي بهذا المحصول، إذ يحرص سكانها، شأنهم شأن باقي المزارعين والفلاحين في قرى الشمال الأردني، على رعاية الأشجار وانتظار موسم القطاف، الذي يمثل بالنسبة إلى كثير منهم فرصة لتحسين دخل الأسرة وتأمين جزء من احتياجاتها السنوية.
وينتظر البواعنة -وفق حديثه للجزيرة نت- الموسم عاما بعد آخر، بعدما أمضى شهورا في العناية بأشجاره ومتابعة نمو ثمارها، أملا في الحصول على مردود مالي يستفيد منه أبناؤه وأحفاده. فبالنسبة إليه، لا تنتهي قيمة الزيتون عند إنتاج الزيت، بل تمتد إلى ما يوفره من دخل يساعد الأسرة على مواجهة أعباء الحياة.
لا يختلف حال البواعنة كثيرا عن آلاف الأسر الأردنية، خصوصا في المحافظات الشمالية، حيث يتحول موسم الزيتون إلى نشاط اقتصادي واجتماعي تشارك فيه العائلات، وتنتعش معه أعمال القطاف والنقل والعصر والتسويق.
تتجاوز الأهمية الاقتصادية لقطاع الزيتون الأردني حدود الإنتاج الزراعي المباشر، إذ يقدّر المركز الوطني للبحوث الزراعية حجم الاستثمارات فيه بأكثر من مليار دينار أردني (نحو 1.4 مليار دولار)، في حين قدّرت دائرة الإحصاءات العامة قيمة زيت الزيتون المنتج خلال موسم 2024 بنحو 223.9 مليون دينار (نحو 316 مليون دولار).
التعليقات (0)