اشتباكات في باريس خلال الاحتجاجات الأخيرة على تدهور وضع النعليم (غيتي)
لم تكن مشاهد نزول طلاب المدارس والجامعات في فرنسا مؤخرا للمطالبة بتحسين ظروف التعليم وتوفير المعلمين، ولا تلك الخيام التي نصبها نظراؤهم في الجامعات الأمريكية والأوروبية تضامنا مع غزة لمطالبة إداراتهم بقطع العلاقات وسحب الاستثمارات من الشركات المرتبطة بإسرائيل، مجرد تحركات عابرة.
وتعكس هذه المظاهرات والاحتجاجات الطلابية واقعا ملموسا يتكرر عالميا، حيث يعد الطلاب هم الفئة الأسرع نزولا إلى الميادين، والأكثر قدرة على هز أركان الحكومات وإسقاط الأنظمة، فما الذي يمنح مقاعد الدراسة هذه الجاهزية الدائمة للاحتجاج؟
ووفق تقرير بثته منصات الجزيرة الرقمية، تكمن الإجابة المباشرة في طبيعة البيئة التعليمية ذاتها؛ فالمدارس والجامعات ليست مجرد أماكن للتحصيل، بل شبكات اجتماعية حية تجمع آلاف الطلاب يوميا في حيز واحد، مما يقلل الجهد المطلوب للتواصل ويسهل تعبئتهم مقارنة بأي فئة أخرى في المجتمع.
وتدعم هذه الحقيقة دراسة لمعهد أبحاث السلام في أوسلو، أكدت أن المناطق التي تشهد زيادة في عدد الجامعات تسجل ارتفاعا ملحوظا في وتيرة النشاط الاحتجاجي.
ولا ينفصل المكان عن عامل نفسي واجتماعي آخر يُعرف بـ "تأثير الأصدقاء "، إذ قد يتردد الطالب في التظاهر بمفرده، لكنه يحسم قراره سريعا حين يرى رفاقه يشاركون، مدفوعا بثقته في مجموعته.
التعليقات (0)