شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة تصعيداً خطيراً في انتهاكات قوات الاحتلال والمستوطنين، طالت المواطنين وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة. وأفادت مصادر باستشهاد ستة مواطنين في قطاع غزة جراء تواصل عمليات القصف وإطلاق النار التي تستهدف المدنيين بشكل مباشر.
في الضفة الغربية، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت نحو 52 مواطناً، تركزت بشكل أساسي في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم الذي شهد اعتقال 30 مواطناً. وتخللت عمليات الاقتحام مداهمات عنيفة للمنازل وتحطيم محتوياتها وترويع العائلات، وامتدت الاعتقالات لتشمل محافظات الخليل وقلقيلية ونابلس ورام الله.
وفي القدس المحتلة، نفذت آليات الاحتلال عملية هدم واسعة استهدفت خمسة مبانٍ سكنية في بلدة بدو، مما أدى إلى تشريد 105 مواطنين من بينهم أطفال ونساء. وتمت عملية الهدم دون سابق إنذار وبذريعة البناء غير المرخص، حيث منعت قوات الاحتلال الأهالي من إخلاء أمتعتهم ومقتنياتهم الشخصية قبل تدمير الشقق الـ12.
وتزامن هذا التصعيد مع هجمات مسعورة للمستوطنين استهدفت قاطفي الزيتون في محافظات سلفيت ونابلس وأريحا وطولكرم، مما أسفر عن إصابة ثمانية مواطنين بجروح ورضوض. واستخدم المستوطنون غاز الفلفل والعصي في اعتداءاتهم تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال الذي وفر لهم الغطاء الأمني.
في محافظة سلفيت، هاجمت عصابات المستوطنين المزارعين في بلدة قراوة بني حسان، مما أدى لإصابة ثلاثة مواطنين بالضرب المبرح ورش الغاز. كما شهدت قرية الديوك التحتا في أريحا اقتحاماً مماثلاً استهدف التجمعات البدوية في أرض سطيح، حيث تم الاعتداء على المواطنين داخل منازلهم وأراضيهم.
وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، أصيب مواطن بجروح إثر اعتداء وحشي من قبل المستوطنين، فيما تعرض مزارع آخر في قرية بيت ليد بطولكرم لإصابات مماثلة أثناء عمله في أرضه. وتأتي هذه الاعتداءات في إطار محاولات الاحتلال والمستوطنين الممنهجة لضرب موسم الزيتون وتهجير المزارعين عن أراضيهم.
التعليقات (0)