قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، فتحي كليب، إن معركة الدفاع عن الأونروا يجب أن تكون معركة الشعب الفلسطيني بكل مكوناته، باعتبار أن استهداف الوكالة هو استهداف للقضية الفلسطينية بمختلف أبعادها. وأن مواجهة هذا الاستهداف تتطلب موقفا وطنيا جامعا، وتوحيدا للجهود في إطار أوسع جبهة شعبية وسياسية، لأن الدفاع عن الأونروا هو دفاع عن قضية شعب بأكمله، وليس مسؤولية مؤسسة أو فصيل أو تيار سياسي بعينه.
جاء ذلك خلال لقاء حواري افتراضي نظمه إقليم الفروع الخارجية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، لمناسبة الذكرى السنوية لوعد بلفور، تحت عنوان: »من وعد بلفور إلى استهداف الأونروا.. معاناة تتواصل، ومهمات وطنية مطلوبة«، بمشاركة عضو المكتب السياسي للجبهة ومسؤول إقليم الفروع الخارجية أركان بدر، وممثلين عن قوى سياسية عربية وفلسطينية، إلى جانب عدد من قيادات الجبهة.
واكد كليب أن من أخطر ما تواجهه الأونروا اليوم هو الاتجاه لنقل برامجها إلى وكالات دولية أخرى، معتبرا أن التعاون بين الأونروا والأمم المتحدة أمر طبيعي ومطلوب، محذرا من تحول هذا التعاون إلى بديل مؤسسي وسياسي عن الأونروا، أو إلى مدخل لتفكيك اختصاصاتها ونقل مسؤولياتها الأساسية إلى جهات أخرى، خاصة في ظل ايادي امريكية تعبث بالوكالة من داخلها، ويجب التصدي لها ووقف مخططها.
واشار الى اكثر من يتأثر بهذه الاستهدافات، بعد اللاجئين والقضية الفلسطينية، هي الدول المضيفة التي ستتحمل اعباء المسؤولية، لذلك فان المس بالاونروا وتفويضها تعتبر دعوة لفوضى ولفتنة فلسطينية عربية.. داعيا لأن يكون الفلسطيني والدول العربية المضيفة، بشكل خاص، قاطرة لموقف دولي يدعم الاونروا ويوفر لها ولموظفيها الحماية المطلوبة.
كما اعتبر بأن مهمة الدفاع عن الأونروا لا ينبغي أن يبقى في اطار سياسة رد الفعل، أو أن تقتصر على المطالبة بتوفير التمويل اللازم لاستمرار برامجها فقط، بل يتطلب الانتقال إلى استراتيجية شاملة، تنطلق من اعتبار الوكالة جزءا من منظومة الحقوق الوطنية الفلسطينية، ومرتكزا أساسيا من مرتكزات قضية اللاجئين.
وختم بالدعوة الى بناء استراتيجية وطنية فلسطينية موحدة على مساحة كل تجمعات الشعب الفلسطيني، وتفعيل التحرك الدبلوماسي العربي والدولي دعما للاونروا، والعمل دوليا لتوفير الحماية لها ولتفويضها الاممي، وبذل جهود جدية لتنويع مصادر التمويل وتعزيز الاستدامة المالية، وحماية الموظفين الذين يتعرضون لحملات تحريض واتهامات وتهديدات وضغوط متزايدة.
التعليقات (0)