شهدت الساحة الميدانية تصعيداً عسكرياً كبيراً خلال الساعات الماضية، حيث تبادلت روسيا وأوكرانيا ضربات جوية مكثفة طالت منشآت حيوية ومناطق سكنية. وتزامن هذا التصعيد مع اختتام جولة من المحادثات في العاصمة البلجيكية بروكسل، ركزت على ملفات إعادة الإعمار والضمانات الأمنية لمرحلة ما بعد الحرب.
أفادت مصادر رسمية بأن الهجمات الجوية الروسية الأخيرة كشفت عن حجم الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية الأوكرانية، مما يضع تحديات جسيمة أمام خطط الإعمار المستقبلية. وفي جنوب أوكرانيا، لا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة لانتشال مفقودين من تحت الأنقاض جراء غارات سابقة استهدفت تجمعات مدنية.
من جانبها، شنت القوات الأوكرانية هجوماً واسع النطاق باستخدام مئات الطائرات المسيرة استهدف مواقع داخل الأراضي الروسية. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة دفاعها الجوي تمكنت من إسقاط نحو 500 طائرة مسيرة خلال ليلة واحدة، في واحدة من أكبر موجات الهجوم الجوي الأوكراني.
في منطقة لوغانسك، أعلن مسؤولون محليون عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 13 آخرين جراء هجوم أوكراني استهدف حافلة ركاب. ولم تتوفر تفاصيل إضافية حول طبيعة الهجوم، لكنه يعكس استمرار استهداف المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية في الشرق الأوكراني.
على صعيد العمليات الإنسانية، تواصل فرق الإنقاذ في بلدة كوميشوفاخا بمنطقة زابوريجيا البحث عن عشرات العالقين تحت أنقاض مدرسة وملجأ. وكان الموقع قد تعرض لقصف بقنابل موجهة أثناء انتظار السكان للحصول على مساعدات إغاثية، مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا.
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ارتفاع حصيلة الوفيات المؤكدة في هجوم زابوريجيا إلى 43 شخصاً، مشيراً إلى استمرار الجهود للعثور على ناجين. وأوضح زيلينسكي في تصريحات له أن عمليات البحث ما زالت جارية رغم الظروف الميدانية الصعبة والقصف المستمر.
التعليقات (0)