يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ثلاثة خيارات استراتيجية للتعامل مع الملف الإيراني في أعقاب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وتشمل هذه المسارات استئناف العمليات العسكرية الشاملة، أو الاستمرار في سياسة الضغط الاقتصادي القصوى، أو التوجه نحو إبرام اتفاق يتضمن تقديم تنازلات متبادلة بين واشنطن وطهران.
تأتي هذه التحركات في وقت يعيد فيه البيت الأبيض تقييم حساباته بشأن مستقبل المواجهة العسكرية، واحتمالية إصدار أوامر بشن موجة جديدة من الضربات الجوية. وقد عقد ترمب اجتماعاً موسعاً مع كبار مستشاريه للأمن القومي يوم الخميس الماضي لمناقشة هذه السيناريوهات، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.
أكد مسؤولون أمريكيون أن الاجتماع الأخير يعد الأول من نوعه منذ الانتخابات، وجاء ضمن إطار الإحاطة الاستخباراتية الأسبوعية التي يتلقاها الرئيس. ويهدف الاجتماع إلى بلورة رؤية واضحة حول كيفية التعامل مع التهديدات الإيرانية المتزايدة في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين في المكتب البيضاوي، أوضح ترمب أنه بصدد اتخاذ قرار حاسم بشأن المرحلة القادمة من الصراع. وأشار إلى أن خيار الضربات العسكرية لا يزال مطروحاً بقوة لضمان القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني ومنع طهران من امتلاك أسلحة دمار شامل.
أعرب الرئيس الأمريكي عن رغبته في تجنب تدمير ما تبقى من البنية التحتية الإيرانية إذا كان ذلك ممكناً، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الضرورات الأمنية قد تفرض خيارات صعبة. ووعد ترمب بالإعلان عن التوجه النهائي للإدارة الأمريكية في وقت قريب جداً.
بالتوازي مع التهديدات العسكرية، تشهد المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية. وقد أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة اتصالات هاتفية مع وسطاء إقليميين شملت قطر والسعودية وتركيا والإمارات وسلطنة عُمان ومصر.
التعليقات (0)