أصدرت السلطات الأمريكية بياناً رسمياً يحذر من وجود تهديد إلكتروني مستمر يستهدف أنظمة التبريد في قطاعات حيوية متنوعة. وأكدت السلطات ضرورة تعامل المؤسسات التي تعتمد على التخزين المبرد بحذر، وافتراض أنها عرضة للاستهداف المباشر من قبل مجموعات التسلل الإلكتروني. يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد الهجمات التي طالت بنى تحتية حساسة في الآونة الأخيرة.
أوضحت مصادر رسمية أن جهات إلكترونية خبيثة مجهولة الهوية تعمل على استغلال نقاط الضعف في أجهزة التحكم الرقمية المرتبطة بالإنترنت. وتستهدف هذه العمليات بشكل خاص أنظمة التحكم في درجات الحرارة داخل متاجر البقالة الكبرى ومرافق التخزين المبرد الضخمة. وأشار البيان إلى أن هذه الهجمات سجلت نشاطاً ملحوظاً في كل من الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية.
حذر البيان المشترك الصادر عن مكتب التحقيقات الاتحادي ووكالة الأمن السيبراني من العواقب المادية الوخيمة لهذه الاختراقات. وأوضح الخبراء أن نجاح المتسللين في الوصول إلى هذه الأنظمة يمنحهم القدرة على التلاعب بدرجات الحرارة عن بُعد. وقد يؤدي هذا التلاعب إلى نشوب حرائق أو تلف كامل للمخزون الغذائي والدوائي الحساس.
أكد كريس بوتيرا، المسؤول في وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية أن على كافة المؤسسات المعنية تحديث استراتيجياتها الدفاعية فوراً. وشدد على أن أنظمة المراقبة والتبريد يجب أن تُعامل كأهداف محتملة في ظل الموجة الحالية من الهجمات. وطالب الجهات المشغلة بضرورة اتخاذ خطوات استباقية لمنع وقوع كوارث تشغيلية أو اقتصادية.
دعت الحكومة الأمريكية مشغلي أنظمة التبريد في مختلف القطاعات إلى فصل أجهزتهم عن شبكة الإنترنت العامة بشكل فوري. كما نصحت بعزل هذه الأنظمة تقنياً عن شبكات الشركات الداخلية لتقليل مساحة الهجوم المتاحة للمقرصنين. وشددت التوصيات على أهمية تطبيق التحديثات البرمجية الطارئة لسد الثغرات الأمنية المكتشفة.
شاشة تعرض واجهة تحاكي هجوما إلكترونيا على نظام تبريد - رويترز
التعليقات (0)