كشفت مصادر مطلعة عن نتائج استطلاع غير رسمي أجراه مجلس الأمن الدولي، أظهرت تعزيز نائبة رئيس كوستاريكا السابقة، ريبيكا جرينسبان، لموقعها كأبرز المرشحين لخلافة أنطونيو غوتيريش في منصب الأمين العام للأمم المتحدة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس تسعى فيه المنظمة الدولية لتحديد هوية قائدها العاشر مع اقتراب نهاية الولاية الثانية للمسؤول البرتغالي الحالي.
وحصلت جرينسبان خلال التصويت الأخير على تأييد 12 عضواً من أصل 15 في مجلس الأمن، بينما عارض ترشيحها ثلاثة أعضاء فقط. وتعد هذه النتيجة هي الأفضل لها منذ انطلاق جولات التصويت المغلقة التي بلغت ثماني جولات حتى الآن، مما يعطي مؤشراً قوياً على توافق نسبي حول شخصيتها لقيادة المنظمة الدولية في المرحلة المقبلة.
ويواجه الأمين العام القادم تحديات جسيمة تتنوع بين الأزمات السياسية والحروب المشتعلة في مناطق مختلفة من العالم، بالإضافة إلى ضغوط مالية ناتجة عن تقليص المساهمات الأمريكية. كما تعاني الهيئة الدولية من تراجع في مكانتها السياسية بعد انسحاب واشنطن من عدة منظمات تابعة لها، مما يتطلب قيادة قادرة على استعادة التوازن الدولي.
وتتطلب عملية اختيار الأمين العام إجراء تصويت رسمي في مجلس الأمن بمجرد ظهور مرشح يمتلك فرصة حقيقية للفوز، شريطة الحصول على تسعة أصوات مؤيدة على الأقل. ويشترط في هذا الإطار عدم استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، لحق النقض أو إبداء عدم التشجيع للمرشح.
ولم تكشف نتائج الاقتراع الأخير عن توجهات الدول الخمس الكبرى بشكل محدد، إلا أن المسار العام للاستطلاعات يصب في مصلحة جرينسبان. فقد تصدرت الخبيرة الاقتصادية الكوستاريكية ستة من أصل سبعة استطلاعات أجريت في الأشهر الماضية، مما يعزز من فرصها في أن تصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب الرفيع.
وفي سياق المنافسة، حل الأرجنتيني رافائيل غروسي، الذي يشغل حالياً منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في المرتبة الثانية بحصوله على تسعة أصوات تشجيعية. ويعد غروسي من الأسماء البارزة في الساحة الدولية نظراً لخبرته في التعامل مع الملفات النووية والأزمات التقنية والسياسية المعقدة.
التعليقات (0)