لم تعد العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي تقتصر على استخدام الأدوات الرقمية لإنجاز المهام وتوفير الوقت والجهد، إذ بدأت تظهر أنماط جديدة تجعل البشر يؤدون أعمالا لمصلحة وكلاء الذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه كلفة الاشتراك بهذه الخدمات كلما ارتفع مستوى استخدامها وتعقّدت المهام المطلوبة منها.
وتروج شركات الذكاء الاصطناعي لوكلائها باعتبارهم أدوات قادرة على تسهيل حياة المستخدمين، من خلال تنفيذ أعمال رتيبة ومتكررة، مثل البحث عبر الإنترنت، والتسوق، وكتابة رسائل البريد الإلكتروني، وإنشاء الصور، وغيرها من المهام التي كانت تتطلب وقتا وجهدا بشريا.
لكن هذه الوعود لا تترافق دائما مع توضيح كامل لكلفة الاستخدام؛ إذ تركز الشركات في دعايتها على قيمة الاشتراك الشهري، بينما قد يضطر المستخدمون إلى دفع مبالغ إضافية أو الترقية إلى باقات أعلى عندما لا تكفي حدود الاشتراك الأساسي لتنفيذ المهام المطلوبة.
وتطرح هذه المعادلة تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين الإنسان والآلة: فبدلا من أن يعمل الذكاء الاصطناعي لمصلحة المستخدم، قد يجد الأخير نفسه ينفق مزيدا من أمواله ووقته لتشغيل الوكيل وتلبية متطلباته، بل إن بعض المنصات بدأت تتيح للوكلاء الاستعانة بأشخاص لتنفيذ أعمال لا يستطيعون إنجازها عبر التطبيقات والواجهات الرقمية.
الاشتراك لا يغطي كل المهام
تقدم شركات مثل "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" و"بيربلكستي" باقات اشتراك تبدأ عادة بنحو 20 دولارا شهريا، فيما ترتفع كلفة بعض الخطط المتقدمة إلى مئات الدولارات، إلى جانب نماذج تتيح الدفع بحسب حجم الاستهلاك.
التعليقات (0)