حذّرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، الخميس، من أن الأزمة المالية غير المسبوقة التي تواجهها باتت تهدد قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين، كاشفة عن عجز في التدفق النقدي يبلغ 80 مليون دولار، في وقت أكدت فيه أنها ليست بصدد التفكيك، ولم تتخذ حتى الآن أي قرارات بشأن تسريح موظفين أو تقليص نطاق عملياتها.
وقالت الوكالة، في بيان صدر عن مقرها في عمّان، إن تراجع التمويل الدولي وعدم القدرة على التنبؤ بمستوياته، إلى جانب القيود التشغيلية المتزايدة، خصوصًا في قطاع غزة، جعل استمرار العمل بالآليات الحالية غير قابل للاستدامة.
وأوضحت أن سنوات من إجراءات التقشف وضبط النفقات ساعدت في الحفاظ على الخدمات وحماية الوظائف، غير أن الضغوط المتواصلة على الموارد أدت إلى تراجع جودة بعض الخدمات، فيما تهدد الالتزامات المالية المتراكمة والمتكررة استدامة عمل الوكالة على المدى الطويل.
وأكدت الأونروا أنها تجري حاليًا تقييمًا شاملًا لعملياتها وبرامجها، بما يتناسب مع الاحتياجات المتغيرة للاجئين والظروف التشغيلية والمالية التي تواجهها.
وأشارت إلى أن التقييم قد يفضي إلى تغييرات في البرامج وآليات تقديم الخدمات، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الشريكة، إلى جانب اتخاذ إجراءات إضافية لتحسين الكفاءة وخفض التكاليف.
وشددت الوكالة على أنها «ليست قيد التفكيك»، وأنه لم تُتخذ حتى الآن أي قرارات تتعلق بتغيير أعداد موظفيها أو نطاق عملياتها، موضحة أن مجموعة من الخيارات لا تزال قيد الدراسة.
التعليقات (0)