وجّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انتقادات حادة للدول التي تعارض عودة الرياضيين الروس إلى الساحة الدولية، معتبراً أن الإجراءات المتخذة ضدهم تفتقر إلى الغطاء القانوني. وجاءت تصريحات بوتين في أعقاب إعلان خمس دول أوروبية رفضها القاطع لمواجهة المنتخب الروسي في بطولة العالم لهوكي الجليد المقررة عام 2027.
أكد بوتين خلال اجتماع حكومي بثه التلفزيون الرسمي أن القيود المفروضة على الرياضة الروسية هي قيود ذات دوافع سياسية بحتة، وليست مبنية على أسس قانونية واضحة. وأشار إلى أن بعض الدول لا تزال غير مستعدة للوفاء بالتزاماتها الدولية، مما يعيق مسيرة الرياضة العالمية ويقحمها في الصراعات السياسية.
شهدت الأيام الماضية تصعيداً من قبل دول الدنمارك والنرويج والسويد والتشيك، التي انضمت إلى فنلندا في إعلان مقاطعة أي مواجهة ضد المنتخب الروسي. وتأتي هذه المواقف الجماعية على خلفية استمرار الحرب في أوكرانيا، حيث ترفض هذه الاتحادات الرياضية التطبيع الرياضي مع موسكو في الوقت الراهن.
أثنى الرئيس الروسي على مواقف اللجنة الأولمبية الدولية ومحكمة التحكيم الرياضي (كاس)، واصفاً قراراتهما الأخيرة بأنها تحترم الميثاق الأولمبي ومبادئه الأساسية. ويرى الكرملين أن هذه الهيئات الدولية بدأت تدرك ضرورة فصل الرياضة عن التجاذبات السياسية التي تفرضها بعض العواصم الغربية.
يعاني المنتخب الروسي من حظر شامل في مسابقات الاتحاد الدولي لهوكي الجليد منذ عام 2022، وهو ما أدى إلى غيابه عن منصات التتويج العالمية. ومع ذلك، أثار قرار صادر عن محكمة التحكيم الرياضي مؤخراً جدلاً واسعاً حول إمكانية استعادة روسيا لمكانتها في بطولة العالم القادمة.
رغم القرارات القانونية التي قد تصب في مصلحة عودة روسيا، إلا أن المنتخبات الأوروبية الخمسة لا تزال تتمسك بموقفها الرافض للمشاركة في أي مباراة تجمعها بالروس. وقد انعكس هذا التوتر على قرعة بطولة العالم 2027 وجدول مبارياتها، حيث تم إنجاز الترتيبات دون إدراج اسم المنتخب الروسي حتى الآن.
التعليقات (0)