وصف مصدر أممي رفيع المستوى الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة بأنها كارثية وغير مقبولة على الإطلاق. وحذر المصدر من أن استمرار القيود المشددة التي يفرضها جيش الاحتلال على دخول المواد الأساسية يعيق إعادة تأهيل البنية التحتية المدمّرة ويضاعف معاناة المواطنين اليومية.
أوضح المسؤول في إحاطة خاصة أن التحدي الأكبر في غزة يتجاوز توفير الغذاء ليصل إلى انهيار كامل في منظومات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة. وأشار إلى أن غياب المأوى الملائم وتدمير محطات المعالجة يهدد بانتشار الأوبئة والظروف البيئية الخطيرة بين العائلات النازحة.
أكدت المصادر أن العائلات الفلسطينية تضطر للعيش في خيام غير مجهزة وتفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية في ظل تدمير شبكات الأنابيب. ويضطر الأهالي لنقل المياه عبر صهاريج وأوعية بدائية، مما يزيد من مخاطر التلوث وصعوبة تخزين الغذاء وحمايته في ظل هذه الظروف القاسية.
شدد المصدر على أن سقوط الشهداء في قطاع غزة يتواصل بشكل يومي منذ بدء العدوان، مؤكداً أن المعايير الإنسانية الدنيا للمعيشة لا تتحقق في القطاع. وبالرغم من عودة بعض الأطفال لمنظومة التعليم المؤقتة، إلا أن الوضع العام يظل بعيداً عن كونه مقبولاً وفق القوانين الدولية.
أشار المسؤول الأممي إلى أن المشكلة الأساسية في الأسواق ليست في توفر السلع فحسب، بل في انعدام القدرة الشرائية نتيجة غياب مصادر الدخل والرواتب. وتعتمد معظم الأسر بشكل كلي على المساعدات النقدية والتحويلات التي تقدمها المنظمات الدولية لتأمين احتياجاتها الضرورية.
انتقد المصدر القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على إدخال مواد البناء الأساسية مثل الإسمنت والأخشاب تحت ذريعة الاستخدام المزدوج. وأوضح أن هذه المنع يحول دون إصلاح المرافق الحيوية مثل شبكات الكهرباء والمياه، مما يعطل العمل الإنساني بشكل كبير.
التعليقات (0)