ارتفع متوسط سرعة المشي بنسبة 15% في أربعة مواقع بثلاث مدن أمريكية بين عامي 1980 و2010 (بيكسابي)
ربما يلفت انتباهك حين تشاهد أحد الأفلام القديمة كيف تبدو حركة المارة أكثر هدوءا وبطئا، بخلاف إيقاع الحركة اليوم، إذ قد نمر بأحد معارفنا دون أن ننتبه إليه.
نصف المدن دائما بأنها سريعة الإيقاع، ويبدو أن هذا الوصف ليس مجازيا تماما؛ فقد أظهرت دراسة شارك فيها باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، ونشرت عام 2025 في مجلة "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم" (Proceedings of the National Academy of Sciences)، أن متوسط سرعة المشي ارتفع بنسبة 15% بين نحو عامي 1980 و2010 في أربعة مواقع عامة بمدن نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا. واعتمدت الدراسة على مقارنة مقاطع فيديو صورت في المواقع نفسها خلال الفترتين.
في بريطانيا، كان المشي وسيلة الذهاب إلى العمل في نحو 60% من الرحلات بين عامي 1890 و1899، وفق تقديرات تاريخية، قبل أن تتراجع هذه النسبة إلى نحو 8% بعد قرن.
ولا يقتصر التراجع على رحلات العمل؛ فقد انخفضت حصة المشي من إجمالي الرحلات من 35% عامي 1975 و1976 إلى 27% عام 2018، لكنه ظل آنذاك ثاني أكثر وسائل التنقل شيوعا.
ومع هذا التراجع, قد نفقد ما يتجاوز الفوائد البدنية للمشي؛ فهو فرصة لاكتشاف تفاصيل محيطنا والتواصل مع الآخرين، بعيدا عن العجلة التي تحكم تنقلاتنا اليومية.
التعليقات (0)