الجيل الجديد من الديمقراطيين يطالب بترجمة المكاسب الانتخابية إلى تغييرات ملموسة في الاقتصاد والصحة والهجرة والسياسة الخارجية (غيتي)
واشنطن- لم تعد المنافسة داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي مجرد صراع تقليدي بين جناح معتدل وآخر تقدمي، بل تحولت إلى ساحة تتنافس فيها رؤى متباينة لمستقبل الحزب، تتراوح بين الليبرالية الاقتصادية المؤيدة للسوق، والديمقراطية الاجتماعية، والاشتراكية الديمقراطية، وصولا إلى تيار مسيحي تقدمي يسعى إلى انتزاع الخطاب الديني من هيمنة المحافظين الجمهوريين.
وقد كشفت انتخابات التجديد النصفي عن تعقيد هذه الخريطة، مع تحقيق مرشحين ينتمون إلى اتجاهات مختلفة انتصارات انتخابية، أبرزهم الديمقراطيون الاشتراكيون الذين وسّعوا حضورهم في مجلس النواب، والمرشحان المسيحيان جيمس تالاريكو في تكساس وآدم هاميلتون في كنساس، بينما حافظ تيار الوسط على ثقله التنظيمي داخل الحزب.
وتعود جذور هذه التعددية إلى طبيعة الحزب الديمقراطي نفسه، الذي لم يتأسس على عقيدة أيديولوجية واحدة، وإنما تطور بوصفه تحالفا انتخابيا يجمع النقابات العمالية والأقليات العرقية والحركات الحقوقية والليبراليين الحضريين وقطاعات من الطبقة الوسطى ورجال الأعمال.
ولفهم موازين القوى داخله، ينبغي التمييز بين 3 مستويات:
يمثل تيار الوسط الامتداد الأوضح للتحول الذي شهده الحزب خلال التسعينيات، عندما قاد الرئيس الأسبق بيل كلينتون ما عُرف بطريق ثالث بين الليبرالية الاقتصادية المحافظة والديمقراطية الاجتماعية التقليدية.
التعليقات (0)