أصدرت الحكومة الإندونيسية صكوكاً دولية مقومة بالدولار الأمريكي بقيمة إجمالية بلغت ثلاثة مليارات دولار، وذلك وفقاً لما كشفت عنه وثائق رسمية اطلعت عليها مصادر مطلعة اليوم الخميس. وتوزع هذا الإصدار الضخم على ثلاث شرائح رئيسية بآجال استحقاق متفاوتة تشمل ثلاث سنوات وخمس سنوات وعشر سنوات.
تتضمن تفاصيل الطرح شريحة أولى بقيمة 500 مليون دولار مخصصة لأجل ثلاث سنوات، بينما بلغت قيمة الشريحة الثانية مليار دولار لأجل خمس سنوات. أما الشريحة الثالثة والأكبر، فقد وصلت قيمتها إلى 1.5 مليار دولار وتستحق بعد عشر سنوات من تاريخ الإصدار، مما يعكس استراتيجية تنويع في هيكل الديون السيادية.
نجحت إندونيسيا، التي تمثل أكبر اقتصاد في منطقة جنوب شرق آسيا، في خفض العوائد المطلوبة على هذه الصكوك مقارنة بالأسعار الاسترشادية الأولية. حيث أطلقت الشريحة الأولى بعائد 5.450% بعد أن كان السعر الاسترشادي نحو 5.70%، مما يشير إلى طلب قوي من قبل المستثمرين الدوليين.
فيما يخص الشريحة الممتدة لخمس سنوات، فقد استقر عائدها عند 5.850%، وهو ما يمثل تراجعاً عن السعر الاسترشادي الذي كان يحوم حول 6.10%. وبالمثل، تحدد عائد شريحة العشر سنوات عند 6.250%، منخفضاً عن التوجيه الأولي الذي كان قد حدد بنحو 6.55% قبل إتمام عملية التسعير النهائية.
من المقرر أن يتم استحقاق هذه السندات الإسلامية في شهر نوفمبر من الأعوام 2029 و2031 و2036 على التوالي بحسب كل فئة. وتمنح هذه الشهادات للمستثمرين حق الملكية المشتركة في الأصول الأساسية للإصدار، مع ضمان المساواة بين جميع حاملي الصكوك في ترتيب استحقاق المدفوعات الدورية.
تتولى آلية (بيروساهان بينربيت إس.بي.إس.إن إندونيسيا 3) مهمة إصدار هذه السندات، في حين تلتزم الحكومة الإندونيسية بدور المدين والضامن لهذه الالتزامات المالية. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي جاكرتا لتعزيز حضورها في أسواق المال الإسلامية العالمية والاستفادة من السيولة المتاحة.
التعليقات (0)