أعاد الفيلم الوثائقي الجديد «محاكمة أليك بالدوين» تسليط الضوء على واحدة من أكثر الحوادث مأساوية في تاريخ هوليود، وذلك بعد مرور خمس سنوات على الحادثة الأليمة التي شهدها موقع تصوير فيلم «راست». وتناول العمل تفاصيل مقتل مديرة التصوير هالينا هاتشينز برصاصة حية انطلقت من سلاح كان بحوزة الممثل الأمريكي أليك بالدوين.
لا يركز الفيلم في مضمونه على البحث عن هوية مطلق النار، إذ تظل هذه الحقيقة ثابتة ولا خلاف عليها، بل يسعى لفحص التحولات التي رافقت القضية. ويوضح العمل كيف تحولت وفاة هاتشينز من حادثة ناتجة عن انهيار منظومة السلامة المهنية إلى محاكمة علنية للممثل أمام القضاء ومنصات الرأي العام.
أفادت مصادر بأن بالدوين أبدى اعتراضاً صريحاً على الصورة التي ظهر بها في الفيلم، رغم أنه منح صناع العمل وصولاً واسعاً إلى تفاصيل حياته الخاصة. وأكدت المخرجة روري كينيدي أن بالدوين لم يحب الفيلم إطلاقاً، كونه استعرض جوانب من ماضيه وسلوكه الشخصي لم يكن يرغب في دمجها مع رواية القضية القانونية.
تعود جذور المأساة إلى أكتوبر عام 2021، حين كان فريق العمل يستعد لتصوير مشهد في مزرعة بمدينة سانتا في بولاية نيو مكسيكو. وفي تلك اللحظة، حمل بالدوين مسدساً وُصف له بأنه آمن، وأثناء التدريب انطلقت رصاصة حية أصابت هاتشينز وأدت لوفاتها، كما أصابت المخرج جويل سوزا الذي نجا لاحقاً.
كشفت التحقيقات الأولية أن السلاح كان يحتوي على ذخيرة حية لم يكن من المفترض وجودها في موقع التصوير نهائياً. ومن جانبه، نفى بالدوين ضغطه على الزناد، مؤكداً أن السلاح انطلق تلقائياً بعد سحب المطرقة، مشدداً على أنه اعتمد كلياً على تأكيدات المسؤولين عن الأسلحة بشأن سلامة المعدات.
أثار الحادث تساؤلات معقدة تجاوزت فعل إطلاق النار لتشمل المسؤولية عن وصول الرصاص الحي إلى الموقع، ودور المكلفين بفحص الأسلحة. كما طُرحت تساؤلات حول مدى تحمل بالدوين لمسؤولية إضافية بصفته أحد منتجي الفيلم، وليس فقط بصفته الممثل الرئيسي في العمل.
التعليقات (0)