أعلنت شركة كونوكو فيليبس عن تحقيق أرباح معدلة خلال الربع الثالث من العام الجاري تجاوزت تقديرات المحللين في وول ستريت. وقد ساهم الارتفاع الملحوظ في أسعار السلع الأساسية عالمياً في تعزيز النتائج المالية للشركة بشكل كبير. كما لعبت سياسات خفض التكاليف التي انتهجتها الإدارة دوراً محورياً في دعم هذه الأرقام الإيجابية.
قررت الشركة زيادة توزيعات أرباحها الفصلية للمساهمين بنسبة تقارب 11 بالمئة لتصل إلى 93 سنتاً للسهم الواحد. وتأتي هذه الخطوة بعد أن كانت التوزيعات السابقة مستقرة عند مستوى 84 سنتاً للسهم. وتعكس هذه الزيادة ثقة الإدارة في التدفقات النقدية والمركز المالي القوي الذي تتمتع به الشركة حالياً.
أفادت مصادر اقتصادية بأن متوسط سعر خام برنت القياسي سجل نحو 89.27 دولار للبرميل خلال الفترة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر. ويمثل هذا السعر ارتفاعاً بنسبة تتجاوز 31 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وقد تأثرت الأسعار بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة العربية، مما أثار قلقاً دولياً بشأن استقرار الإمدادات.
سجلت كونوكو فيليبس متوسط سعر فعلي لمنتجاتها بلغ 61.40 دولار للبرميل من المكافئ النفطي خلال الربع الثالث. وتعد هذه القيمة قفزة نوعية بزيادة قدرها 32 بالمئة عن مستويات العام السابق. وساعدت هذه الأسعار المرتفعة في تعويض التراجع الذي شهده حجم الإنتاج الإجمالي للشركة خلال تلك الفترة.
تضع الشركة توقعات متفائلة لحجم إنتاجها خلال الربع الرابع من العام الجاري، حيث تقدره بين 2.32 و2.36 مليون برميل يومياً. وتأمل الإدارة أن يستمر زخم الطلب العالمي في دعم مستويات الإنتاج المستهدفة. وتراقب الأسواق عن كثب قدرة الشركة على تحقيق هذه الأرقام في ظل المتغيرات السوقية الراهنة.
تواصل كونوكو فيليبس تنفيذ خططها الرامية إلى ترشيد العمليات التشغيلية وتقليص النفقات العامة. وكانت الشركة قد كشفت في وقت سابق عن نيتها تقليص قوتها العاملة بنسبة تتراوح بين 20 و25 بالمئة. وتأتي هذه الإجراءات كجزء من استراتيجية التكامل بعد إتمام صفقة الاستحواذ الضخمة على شركة ماراثون أويل.
التعليقات (0)