شهدت البورصات الأمريكية خلال تعاملات يوم الخميس موجة بيع واسعة النطاق، أدت إلى تراجعات حادة في مؤشرات الأسهم الرئيسية. وتركزت هذه الضغوط البيعية بشكل أساسي في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، حيث فقدت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية والبرمجيات جزءاً كبيراً من قيمتها السوقية في وقت قياسي.
أظهرت بيانات التداول تراجعاً كبيراً لمؤشر ناسداك المجمع، الذي يغلب عليه الطابع التكنولوجي، بنسبة وصلت إلى 5% خلال الجلسة. ولم يكن مؤشر ستاندرد آند برو 500 بمنأى عن هذه الهزة، إذ انخفض بنحو 3.2%، مما يعكس حالة من القلق الجماعي بين المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر العالية.
سجل مؤشر داو جونز الصناعي خسارة قاسية تجاوزت 1000 نقطة، في واحدة من أكثر الجلسات اضطراباً في الآونة الأخيرة. وتأتي هذه التحركات السلبية بعد فترة من التفاؤل النسبي، مما يشير إلى تحول مفاجئ في شهية المخاطرة لدى المتعاملين في وول ستريت.
تصدرت شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي قائمة التراجعات، حيث هوى سهم شركة إيه إم دي بنسبة بلغت 15.76%. كما لحقت بها شركة مايكرون تكنولوجي التي سجلت انخفاضاً بنسبة 15.21%، وسط مخاوف من تشبع السوق أو تباطؤ الطلب على المكونات الصلبة للتقنيات الحديثة.
تأثرت شركة إنفيديا، التي تعد اللاعب الأبرز في سوق معالجات الذكاء الاصطناعي، بهذه الموجة حيث تراجع سهمها بنسبة 8.24%. وشملت الخسائر أيضاً شركات كبرى مثل برودكوم وإيه إس إم إل، اللتين سجلتا تراجعات تجاوزت حاجز 8.7% لكل منهما خلال ساعات التداول.
امتدت آثار التراجع لتشمل عمالقة التكنولوجيا المعروفين، وإن كانت بنسب متفاوتة وأقل حدة من قطاع الرقائق. فقد انخفض سهم شركة ميتا بنسبة 5.38%، بينما تراجع سهم مايكروسوفت بنسبة 3.32%، وسجلت شركة ألفابت انخفاضاً قدره 2.58% في قيمتها السوقية.
التعليقات (0)