شدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال مباحثات رسمية أجراها في العاصمة الكازاخستانية أستانا، على أن المملكة لن تتهاون في مواجهة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله. وأكد الملك خلال لقائه الرئيس قاسم جومارت توكاييف أن الدولة الأردنية لن تسمح لأي جهة بتهديد أمنها واستقرارها أو المساس بسلامة مواطنيها تحت أي ظرف.
تأتي هذه التصريحات الملكية في أعقاب إعلان السلطات الأردنية عن وقوع هجوم في العاصمة عمان، أسفر عن مقتل فرد أمن وإصابة ضابط بجروح إثر اعتداء بأداة حادة نفذه شخص وصفته الأجهزة الأمنية بالإرهابي. وأوضحت مصادر رسمية أن القوات المختصة تمكنت من إلقاء القبض على المهاجم فور وقوع الحادثة وباشرت التحقيقات اللازمة معه.
وفي الشأن الإقليمي، بحث الجانبان التطورات المتسارعة في المنطقة، حيث أكد الملك عبد الله الثاني والرئيس توكاييف أن حل الدولتين يمثل السبيل الوحيد والمنطقي لتحقيق السلام الشامل والاستقرار الدائم. وشدد الزعيمان على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإنهاء الصراع وضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة.
ووجه العاهل الأردني انتقادات حادة لسياسات الاحتلال، مؤكداً أنه لا يمكن السكوت على استمرار اعتداءات جيش الاحتلال في القدس المحتلة وقطاع غزة ومختلف مناطق الضفة الغربية. كما حذر من محاولات الاحتلال المتكررة لانتهاك سيادة الدول العربية، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذا التصعيد الخطير.
وأشار الملك إلى أن الأردن يواصل العمل مع شركائه الإقليميين والدوليين، ومن بينهم كازاخستان، من أجل نزع فتيل الأزمات في المنطقة وتوفير بيئة آمنة للشعوب. وأوضح أن التنسيق المشترك يهدف إلى حماية المقدسات في القدس المحتلة ومنع تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أشاد ملك الأردن بجهود جمهورية كازاخستان في استضافة جولة جديدة من مبادرة «اجتماعات العقبة» التي تركزت على الأمن في مجال الذكاء الاصطناعي. واعتبر أن هذه الخطوة تعكس الالتزام المتبادل بين البلدين في التصدي للتحديات الأمنية الحديثة التي تواجه المجتمع الدولي والتعاون في المجالات التقنية المتطورة.
التعليقات (0)