شهد المسار القضائي المتعلق بقضية شاحنة المتفجرات في لبنان تطوراً جديداً، حيث أصدرت قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان مذكرتي توقيف وجاهيتين بحق شخصين موقوفين. وتأتي هذه الخطوة في إطار التحقيقات المستمرة حول الشحنة التي تم ضبطها عند حاجز ضهر البيدر في منطقة البقاع مطلع شهر أكتوبر الماضي.
أفادت مصادر بأن المذكرتين صدرتا بحق كل من علي الكردي وهيثم أمهز، وذلك عقب جلسة استجواب رسمية جرت بحضور وكيلهما القانوني المحامي معن الأسعد. ويترتب على هذا الإجراء القانوني نقل المدعى عليهما من حالة التوقيف الاحتياطي المؤقت إلى التوقيف الرسمي بموجب قرار قضائي نافذ.
في سياق متصل، قررت القاضية أبو علوان تأجيل استجواب ستة مدعى عليهم آخرين في القضية نفسها، وهم من غير الموقوفين حالياً. وجاء هذا التأجيل بعدما تقدم وكيلهم القانوني بمذكرة دفوع شكلية تطلبت وقتاً إضافياً للنظر في الجوانب القانونية والإجرائية المتعلقة بالاتهامات الموجهة إليهم.
حددت المحكمة العسكرية يوم السابع عشر من نوفمبر الجاري موعداً للجلسة المقبلة لمتابعة التحقيقات. ويهدف هذا التأجيل إلى منح النيابة العامة العسكرية الفرصة الكافية للاطلاع على الدفوع الشكلية المقدمة من جهة الدفاع وإبداء الرأي القانوني بشأنها قبل المضي قدماً في إجراءات المحاكمة.
تعود جذور القضية إلى الثلاثين من أكتوبر الماضي، حينما وجه القضاء اللبناني اتهامات رسمية لـ 13 شخصاً ينتمون إلى حزب الله. وارتبطت هذه الاتهامات مباشرة بضبط شاحنة كانت محملة بكميات كبيرة من المواد المتفجرة أثناء محاولتها العبور من البقاع باتجاه العاصمة بيروت.
كانت قوى الأمن الداخلي قد تمكنت في الخامس من أكتوبر من إيقاف الشاحنة المشبوهة عند حاجز ضهر البيدر الاستراتيجي. وعثرت القوات الأمنية بداخلها على مئات الكيلوغرامات من المواد شديدة الانفجار، مما أدى إلى توقيف شخصين كانا على متنها في ذلك الوقت وإحالتهما فوراً إلى القضاء المختص.
التعليقات (0)