القوات الحكومية تعلن حصيلة شبه يومية بمئات العمليات والاستهدافات ضد الحوثيين (الفرنسية)
بعد شهر من إطلاق القوات الحكومية اليمنية عملية "فجر اليمن" في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تبدو خارطة المواجهات العسكرية أكثر اتساعا وتعقيدا، مع انتقال العمليات من مرحلة كسر الجمود الميداني إلى محاولة إحداث اختراقات في عدد من الجبهات الرئيسية، خصوصا في الجوف والساحل الغربي وتعز.
وبينما تتحدث الحكومة اليمنية عن تحقيق مكاسب ميدانية واستهداف آلاف المواقع والتحصينات والعناصر الحوثية بإسناد جوي مكثف من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، كثفت جماعة أنصار الله (الحوثيون) هجماتها أيضا بالصواريخ والطائرات المسيرة، مستهدفة تجمعات عسكرية ومنشآت حيوية، في مسعى لإرباك القوات الحكومية وتوسيع نطاق المواجهة.
وتكشف حصيلة الشهر الأول عن تصاعد كبير في كثافة العمليات العسكرية، مقابل استمرار التباين بين جبهات حققت فيها القوات الحكومية تقدما ميدانيا، وأخرى لا تزال تراوح مكانها وسط معارك استنزاف متبادلة، بما يجعل تقييم نتائج العملية مرتبطا بمدى قدرة القوات الحكومية على تحويل المكاسب التكتيكية إلى تغييرات مستدامة في السيطرة الجغرافية.
أُطلقت عملية "فجر اليمن" بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في 5 أكتوبر/تشرين الأول، في سياق تصعيد عسكري شهدته البلاد خلال صيف 2026، مع توسع العمليات الحوثية ومحاولات التقدم في عدد من المناطق الإستراتيجية، بما فيها أجزاء من الساحل الغربي والمناطق القريبة من مضيق باب المندب، وفقا للرواية الحكومية.
وتستهدف العملية، وفق الأهداف المعلنة، استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وصولا إلى العاصمة صنعاء، وتأمين المحافظات المحررة، وتثبيت السيطرة على المواقع الحيوية المطلة على خطوط الملاحة الدولية، فضلا عن إعادة تنشيط الجبهات العسكرية وفتح مسارات تقدم باتجاه المناطق الخاضعة للجماعة.
التعليقات (0)