غزة- كان الشاب فادي الأنقر يحلم بشراء الذهب لعروسه، كما جرت العادة في غزة، غير أن ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية جراء الحرب حالا دون تحقيق أمنيته.
العريس الذي مضى على زواجه نحو شهر، لم يستطع شراء سوى دبلة واحدة لعروسه، دفع مقابلها 1500 شيكل (نحو 450 دولارا)، وهو مبلغ يفوق قيمتها الفعلية في الأسواق العالمية بفارق كبير.
ويقول الأنقر للجزيرة نت إن المقبلين على الزواج في غزة اعتادوا قبل الحرب شراء الذهب لعرائسهم بكميات أكبر، وكان المألوف أن تصل قيمته إلى نحو 2800 دولار، لكن تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار لم يتركا له خيارا سوى الاكتفاء بدبلة واحدة.
ورغم تفهم العروس وأسرتها للظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، فإن ذلك لم يبدد حزنها، إذ كانت تأمل، كغيرها من العرائس، أن تتزين بالذهب وتحتفظ به مدخرًا للمستقبل، بحسب ما يروي الأنقر.
ولم يكن حزن العروس أقل وطأة على والد فادي، وسام الأنقر، الذي يشعر بالتقصير تجاه زوجة ابنه، لعدم قدرته على توفير الذهب لها، ويرى أن من واجبه إكرام "بنت الناس" التي انتقلت من بيت أبيها إلى بيتهم.
ويقول للجزيرة نت إن الأسرة بذلت ما في وسعها لتوفير الذهب للعروس، لكن ضيق الإمكانات المادية لم يسمح لهم بشراء أكثر من دبلة واحدة.
التعليقات (0)