شهدت العاصمة الإيرانية طهران تحركات احتجاجية واسعة تزامنت مع صدور نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، حيث عبر المشاركون عن ابتهاجهم بتراجع حظوظ الرئيس السابق دونالد ترمب. وقام محتجون بإضرام النيران في لافتات ضخمة تحمل صوراً لترمب وقادة آخرين، في تعبير رمزي عن رفض السياسات الأمريكية في المنطقة.
تضمنت اللافتات التي أُحرقت صوراً تجمع بين دونالد ترمب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بالإضافة إلى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف. وأفادت مصادر ميدانية بأن النيران التهمت الصور وسط هتافات منددة بالتحالف الأمريكي مع كيان الاحتلال الإسرائيلي.
وثقت مقاطع مصورة تداولتها مصادر إعلامية حشوداً من المواطنين الإيرانيين وهم يلتقطون صوراً تذكارية أمام اللافتات المشتعلة في ميادين العاصمة. ورفع المشاركون الأعلام الوطنية وشعارات تؤكد على استمرار النهج المقاوم للضغوط الخارجية والتدخلات الأمريكية في الشؤون الإقليمية.
تجمع آلاف الإيرانيين في وقت سابق أمام مقر السفارة الأمريكية السابق في طهران، وهو الموقع الذي يحمل دلالة رمزية كبيرة في التاريخ الإيراني المعاصر. وردد المتظاهرون شعارات تندد بالسياسات الاستعمارية، وقاموا بإحراق أعلام الولايات المتحدة وكيان الاحتلال تعبيراً عن غضبهم من الجرائم المرتكبة بحق الشعوب.
أشارت مصادر إلى أن هذه الفعاليات تأتي في سياق التوتر المستمر بين طهران وواشنطن، خاصة مع استمرار الدعم العسكري والسياسي اللامحدود الذي تقدمه الإدارة الأمريكية لجيش الاحتلال. ويرى المحتجون أن هزيمة التيار الذي يمثله ترمب تمثل تراجعاً للمشروع الذي استهدف تضييق الخناق الاقتصادي على بلادهم.
من جانبه، أقر دونالد ترمب في تصريحات لاحقة بأن الصراع القائم مع إيران وتداعياته كان له أثر ملموس على نتائج الانتخابات. واعتبر أن القول بأن الحرب والتوترات الإقليمية ساهمت في تراجع شعبيته الانتخابية هو أمر دقيق إلى حد كبير، خاصة مع تأثير ذلك على استقرار أسعار الطاقة العالمية.
التعليقات (0)