استضافت هيئة سوق رأس المال اجتماعاً موسعاً لمجموعات عمل الشمول المالي وهي مجموعة تمكين المستهلك ومجموعة المنتجات المبتكرة ومجموعة المشاريع الريادية والصغيرة والمتوسطة، وذلك بهدف عرض ومناقشة أبرز مخرجات التقييم الشامل الذي نفذته الهيئة مؤخرا فيما يخص التأمين الزراعي المبني على المؤشر.
واستهل اللقاء بالترحيب بالحضور واستعراض اجندة العمل من قبل الدكتور بشار ابو زعرور رئيس الفريق الفني للشمول المالي للقطاع المالي غير المصرفي، موضحاً ان هذا اللقاء يأتي في سياق اعمال مجموعات العمل واجتماعاتها الدورية في متابعة تنفيذ خطة الشمول المالي المنبثقة عن الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي في فلسطين، كما أشار الى أن موضوع تطوير البيئة الممكنة لتأمين المخاطر المناخية والزراعية المعتمد على المؤشر هو أحد البرامج الرئيسية الواردة في الخطة التنفيذية للاستراتيجية، إضافة الى تعزيز البيئة التنظيمية والفنية اللازمة لتطوير منتجات تأمين متناهية الصغر.
وقدم الدكتور أمجد قبها مدير عام الإدارة العامة للتأمين في الهيئة عرضاً مفصلاً لمفهوم التأمين الزراعي المبني على المؤشر وضح فيه ابرز نتائج التقييم الذي قامت به الهيئة مؤخرا من خلال دراسة شاملة نفذت من قبل شركة ايرنست ويونج وبتمويل من قبل مؤسسة التمويل الدولية، وذلك في سياق تحقيق أهداف الهيئة الرامية الى تطوير قطاع التأمين وتعزيز الشمول التأميني، حيث تأتي دراسة إمكانية تطوير التأمين الزراعي المبني على المؤشر في فلسطين استجابةً للحاجة إلى تقييم فرص تطوير حلول تأمينية مبتكرة للقطاع الزراعي، وفهم مدى ملاءمتها للواقع الفلسطيني، وتحديد المتطلبات التي ينبغي توافرها قبل الانتقال إلى أي تطبيق عملي. وأشار الدكتور قبها الى ان أهمية الدراسة لا تنحصر فقط في بحث إمكانية تقديم منتج تأميني جديد، بل تمتد إلى استكشاف البيئة اللازمة لتطوير هذا النوع من المنتجات، بما يشمل البيئة القانونية والتنظيمية والمؤسسية،
والبيانات المناخية والزراعية، إضافة الى تحليل سلاسل القيم الزراعية بما يشمل دراسة طبيعة الأنشطة والمحاصيل الزراعية والمخاطر التي تواجهها، وقدرات شركات التأمين وإعادة التأمين في تلبية مثل هذه المنتجات التأمينية، واحتياجات المزارعين ومدى ملاءمة الحلول المقترحة لهم.
وأكد الدكتور قبها على أن دراسة فرص تطوير التأمين الزراعي المبني على المؤشر تفتح المجال أمام تعزيز التعاون بين المؤسسات المعنية بالشمول المالي والجهات العاملة في قطاعات التأمين والزراعة والبيانات المناخية والتمويل والتنمية. فنجاح أي توجه في هذا المجال يتطلب تكامل الخبرات والبيانات والقدرات، وفهماً مشتركاً لاحتياجات المزارعين والتحديات التي تواجههم. وتم الإجابة على استفسارات الحضور وملاحظاتهم حول الموضوع، حيث شهد اللقاء تفاعلا واضحا لما لموضوع التأمين الزراعي من أهمية وارتباط مباشر في تعزيز الشمول المالي والشمول التأميني.
وتم أيضا خلال اللقاء الموسع استعراض التقدم الحاصل في تنفيذ البرامج الواردة في خطة عمل الشمول المالي، بما يشمل أنشطة واعمال مجموعات العمل خلال الفترات السابقة وتم استعراض برامج العمل للفترة من قبل رئاسة اللجنة الفنية للشمول المالي، وما هو متوقع من لجان العمل تمهيدا لعقد اجتماع اللجنة الوطنية للشمول المالي بداية العام القادم وما يتطلبه من رصد وقياس التطورات الحاصلة في الشمول المالية والتحديات التي تفرضها الظروف الراهنة وسبل معالجتها.
التعليقات (0)