ترمب ونائبه جي دي فانس، في صورة تجمع الرجلين اللذين قد تتباعد مصالحهما السياسية بعد هزيمة الجمهوريين في انتخابات الكونغرس (الفرنسية)
لم تقتصر تداعيات انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي على انتقال الأغلبية إلى الديمقراطيين، بل فتحت احتمالات لتغير العلاقة بين الرئيس دونالد ترمب وحزبه الجمهوري، بعدما أصبحت الحرب على إيران عبئا انتخابيا يهدد مستقبل الحزب وفرص مرشحيه في الوصول إلى البيت الأبيض عام 2028. وقد تدفع هذه الخسارة قيادات جمهورية، وفي مقدمتها نائب الرئيس جي دي فانس، إلى الضغط لإنهاء الحرب أو تخفيف حدتها، حتى لو أدى ذلك إلى مواجهة سياسية مع ترمب.
هذه هي الفكرة المركزية التي ينطلق منها تقدير الموقف الذي أعده الباحث الحواس تقية، متناولا النتائج الانتخابية بوصفها نقطة تحول محتملة في حسابات الجمهوريين، وفي طبيعة الضغوط التي يمكن أن تمارس على الإدارة الأمريكية لتغيير سياستها تجاه إيران.
ولا يفترض التقدير أن خسارة الكونغرس ستؤدي بالضرورة إلى إنهاء الحرب، وإنما يبحث في المصالح التي قد تدفع أطرافا داخل الإدارة والحزب الجمهوري إلى الابتعاد عن الرئيس، وفي الخيارات المتاحة أمامها، والسيناريوهات التي يمكن أن تتطور إليها العلاقة بين ترمب وحزبه خلال الشهرين السابقين لانعقاد الكونغرس الجديد.
ينطلق تقدير الموقف من نتائج انتخابات التجديد النصفي التي أجريت في 3 نوفمبر 2026، وأسفرت، بحسب المعطيات التي يعرضها، عن فوز الديمقراطيين بأغلبية في الكونغرس، وتراجع كبير في موقع الحزب الجمهوري.
ويرى الباحث أن أهمية هذه النتائج لا تكمن فقط في المكاسب التي حققها الديمقراطيون، بل في الخسارة التي تعرض لها الجمهوريون، وما يمكن أن تتركه من آثار في علاقتهم بالرئيس.
التعليقات (0)