قررت السلطات الفرنسية تغيير مكان انعقاد اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة السبع بشكل مفاجئ، حيث تم نقله من مدينة مارسيليا إلى العاصمة باريس. وجاء هذا القرار في اللحظة الأخيرة قبل أيام قليلة من الموعد المقرر للاجتماع، وذلك في ظل تصاعد وتيرة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد. وأكدت مصادر دبلوماسية أن الوفود المشاركة تلقت إخطارات رسمية بهذا التغيير الطارئ.
أفادت مصادر مطلعة بأن الرسائل الموجهة للوفود حددت يومي التاسع والعاشر من نوفمبر الجاري موعداً للاجتماع في موقعه الجديد بالعاصمة. وكان من المفترض أن تستضيف المدينة الساحلية المطلة على المتوسط هذا اللقاء الوزاري الهام ضمن رئاسة فرنسا للمجموعة. إلا أن الضغوط الميدانية والظروف الراهنة فرضت على المنظمين إعادة النظر في الترتيبات المقررة سابقاً.
أرجعت السلطات الفرنسية هذا التغيير المفاجئ إلى أسباب وصفتها باللوجستية والتشغيلية البحتة، مشيرة إلى ضيق الوقت وتداخل المواعيد. وأوضحت المراسلات الرسمية أن تزامن جدول أعمال مجموعة السبع مع منتدى باريس للسلام خلق تحديات كبيرة في إدارة الموارد. وتطلب هذا الوضع حشداً استثنائياً للمعدات والكوادر البشرية لضمان سير الفعاليتين بنجاح.
شددت المصادر على أن الجوانب الأمنية وتأمين الإقامة والنقل للوفود الدولية كانت من بين الأسباب الرئيسية لنقل الاجتماع إلى باريس. فالعاصمة توفر إمكانيات أوسع للسيطرة على التحركات الدبلوماسية في ظل حالة الاستنفار التي تعيشها البلاد. ويهدف هذا الإجراء إلى تلافي أي تعقيدات قد تنجم عن تنظيم حدثين دوليين كبيرين في مدينتين مختلفتين في توقيت متقارب.
تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه قوات الأمن الفرنسية ضغوطاً متزايدة جراء موجة احتجاجات مستمرة منذ نحو ستة أسابيع. وقد بدأت هذه التحركات بنشاطات طلابية قبل أن تتسع لتشمل فئات اجتماعية ومهنية أوسع في مختلف المدن. وتكافح الأجهزة الأمنية للحفاظ على الاستقرار ومنع خروج المظاهرات عن مسارها السلمي.
مظاهرات عمالية في مدينة مارسيليا بفرنسا - رويترز
التعليقات (0)