بدأت شركة أبل، التي تُعد واحدة من أثرى شركات التكنولوجيا عالمياً، في تطبيق إجراءات صارمة لضبط نفقات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل أروقتها. ولم تعد المسألة تتعلق فقط بكفاءة النماذج البرمجية، بل أصبحت تخضع لحسابات الجدوى المالية الدقيقة لكل استفسار يرسله المهندسون.
أفادت مصادر بأن الشركة قررت تقليص الميزانيات اليومية المخصصة للموظفين لاستخدام هذه التقنيات، رغم استمرارها في تشجيعهم على دمجها في مهامهم الوظيفية. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب ارتفاع ملحوظ في نفقات البحث والتطوير لدى الشركة بنسبة وصلت إلى 32% خلال السنة المالية الحالية.
شملت الإجراءات الجديدة خفض سقف الإنفاق اليومي لبعض المهندسين من 300 دولار إلى 200 دولار، مع دراسة إمكانية تقليصه لاحقاً ليصل إلى 100 دولار فقط. كما طالت هذه التخفيضات الموظفين في الأقسام غير الهندسية، حيث تراجعت مخصصاتهم من 100 دولار إلى 25 دولاراً يومياً.
تعتمد تكلفة هذه الخدمات على حجم البيانات والنصوص المعالجة، وهو ما يُعرف في الأوساط التقنية بـ 'التوكنات'. فكلما زاد تعقيد المهمة البرمجية أو حجم المعلومات التي يحتاجها النموذج، ارتفعت الفاتورة التي تدفعها الشركة لمزودي الخدمة الخارجيين.
تستخدم الفرق الهندسية في أبل نماذج متطورة مثل 'Claude' و'ChatGPT' و'Gemini'، وهي خدمات لا تعتمد على اشتراكات ثابتة بل على حجم الاستهلاك الفعلي. وهذا النظام يجعل من الضروري مراقبة كل عملية معالجة لضمان عدم تجاوز الميزانيات المرصودة لكل قسم.
حثت إدارة الشركة موظفيها على اللجوء إلى نماذج ذكاء اصطناعي أقل تكلفة في الحالات التي لا تتطلب تعقيداً عالياً. كما شجعتهم على تشغيل النماذج محلياً على أجهزة الحاسوب الخاصة بهم بدلاً من الاعتماد الكلي على الخدمات السحابية المكلفة.
التعليقات (0)