أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام عن توجه حكومته لعدم توجيه دعوة رسمية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين. ومن المقرر أن تستضيف المملكة المتحدة فعاليات هذه القمة الدولية خلال العام القادم. وتأتي هذه التصريحات في سياق التوترات الدبلوماسية المستمرة بين لندن وموسكو على خلفية الملفات الدولية العالقة.
أوضحت مصادر صحفية أن هذا الموقف البريطاني يعكس استمرار سياسة الضغط التي تنتهجها القوى الغربية تجاه الكرملين. ويسعى الجانب البريطاني من خلال هذه الخطوة إلى تأكيد موقفه الرافض للسياسات الروسية الأخيرة في القارة الأوروبية. ويعد هذا القرار خروجاً عن التقاليد الدبلوماسية المتبعة في استضافة قمم المجموعة التي تشارك فيها روسيا بصفة دائمة.
في المقابل، كانت الإدارة الأمريكية قد أبدت موقفاً مغايراً في وقت سابق من العام الجاري بشأن حضور الرئيس الروسي للمحافل الدولية. حيث أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن واشنطن وجهت دعوة لبوتين لحضور اجتماع المجموعة في ميامي المقرر عقده في ديسمبر القادم. وتهدف تلك الدعوة الأمريكية لفتح قنوات اتصال مباشرة بين بوتين والرئيس دونالد ترامب وقادة دوليين آخرين.
بالرغم من المحاولات الغربية المتكررة لعزل روسيا دولياً منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية، إلا أن موسكو لا تزال تحتفظ بعضويتها الكاملة في مجموعة العشرين. وتعتبر هذه المجموعة المنصة الاقتصادية والسياسية الأهم التي تجمع القوى الكبرى في العالم لمناقشة التحديات العالمية. وعادة ما يلتزم قادة الدول المضيفة بدعوة كافة الأعضاء دون استثناء لضمان شمولية الحوار الدولي.
من المنتظر أن تحتضن مدينة مانشستر فعاليات القمة السنوية لمجموعة العشرين في شهر نوفمبر من العام القادم. وتعد مانشستر مركزاً حيوياً في منطقة شمال غرب إنجلترا، وهي المدينة التي ارتبط بها اسم بيرنام خلال مسيرته السياسية السابقة. وتستعد السلطات البريطانية لتنظيم هذا الحدث العالمي وسط ترقب كبير للنتائج السياسية والاقتصادية التي قد تسفر عنها القمة.
التعليقات (0)