يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ضغوطاً متزايدة واحتمالات لاتخاذ إجراءات قانونية ضده من قبل لاعبات منتخبات وطنية، وذلك على خلفية المطالبة بإقرار مكافآت مالية تتساوى مع تلك المخصصة للرجال. وتأتي هذه التحركات قبل انطلاق نهائيات كأس العالم للسيدات المقررة في البرازيل صيف العام المقبل، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.
التحرك القانوني المحتمل يستند إلى خطاب وُجّه إلى المنظمة الدولية في سبتمبر الماضي، أعده الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو) بالتعاون مع ممثلات عن 45 دولة. وطالب الخطاب بضرورة تحقيق العدالة في التوزيعات المالية وضمان حقوق اللاعبات المشاركات في البطولة العالمية المقبلة.
شملت قائمة الموقعات على المطالب لاعبات من منتخبات كبرى، أبرزها المنتخب الإسباني حامل اللقب العالمي، والمنتخب الإنجليزي بطل أوروبا، بالإضافة إلى لاعبات من المنتخب الأمريكي. وتضم القائمة ممثلات عن معظم المنتخبات التي تتبوأ المراكز العشرة الأولى في التصنيف العالمي للسيدات حالياً.
رغم إعلان رئيس الاتحاد الدولي، جياني إنفانتينو، في عام 2023 عن التزامه بالسعي لتحقيق المساواة المالية بحلول عام 2027، إلا أن هذا الالتزام لم يتبلور حتى الآن في اتفاق رسمي ملزم. وتخشى اللاعبات من استمرار الفجوة المالية الكبيرة بين بطولتي الرجال والسيدات رغم الوعود المتكررة.
تضمن الخطاب الموجه ثلاثة مطالب جوهرية، أولها إقرار مكافآت مالية متساوية تناسبياً بين بطولتي كأس العالم للرجال والسيدات، مع مراعاة عدد المباريات والمنتخبات. كما شدد على ضرورة الحفاظ على الحد الأدنى المضمون للاعبات والبالغ 30 في المائة من إجمالي المكافآت المرصودة.
المطلب الثاني ركز على وضع إطار عالمي للمعايير الدنيا الخاصة بكرة القدم النسائية على مستوى المنتخبات الوطنية، بالتعاون بين الجهات المعنية. ويهدف هذا الإطار إلى ضمان ظروف مهنية لائقة تشمل جميع تجمعات المنتخبات الوطنية في مختلف القارات.
التعليقات (0)