كشفت تقارير صحفية دولية تفاصيل مثيرة حول المساعي التي بذلها المدان الراحل جيفري إبستين لبناء علاقات وثيقة مع شخصيات نافذة في الشرق الأوسط. وأشارت المصادر إلى أن إبستين استغل هذه العلاقات للحصول على مقتنيات دينية وتاريخية نادرة، من بينها قطع أصلية من كسوة الكعبة المشرفة، لتزيين مبنى غامض في جزيرته الخاصة بالبحر الكاريبي.
ووفقاً للوثائق التي كشفت عنها صحيفة 'نيويورك تايمز'، فقد ظهر مبنى مقبب في جزيرة 'ليتل سانت جيمس' زُينت جدرانه بقطع من ستار الكعبة المزخرفة بآيات قرآنية. وأوضحت التقارير أن اهتمام إبستين بالمنطقة لم يكن تجارياً فحسب، بل شمل هواية اقتناء التحف الإسلامية النادرة وتوسيع شبكة نفوذه بين أثرياء العالم العربي.
وتشير تفاصيل التحقيقات إلى أن إبستين حصل على قطع من ستار الكعبة في مكة المكرمة من خلال سلطان أحمد بن سليم، الرئيس السابق لشركة 'دبي العالمية'. وتأتي هذه الخطوة في إطار مشروع إبستين لبناء ما وصفه في مراسلاته الخاصة بـ 'المسجد'، رغم الغموض الذي يحيط بالأهداف الحقيقية لهذا المبنى.
وامتدت مساعي إبستين لتشمل محاولات حثيثة للتقرب من دوائر صنع القرار في المملكة العربية السعودية، حيث سعى لتأمين لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى. وكان يطمح من خلال هذه التحركات إلى لعب دور المستشار المالي في مشاريع كبرى، من أبرزها خطة طرح شركة 'أرامكو' للاكتتاب العام التي بدأت ملامحها في عام 2016.
ولعب الدبلوماسي النرويجي تيري رود-لارسن دوراً محورياً في تعزيز علاقات إبستين، حيث قام بتعريفه على مستشارين في البلاط الملكي السعودي. ومن خلال هذه الوساطة، تمكن إبستين من التواصل مع رأفت الصباغ وعزيزة الأحمدي، اللذين ساعداه في محاولاته للوصول إلى القيادة السعودية وتقديم مقترحات استثمارية.
وفي إحدى رسائله المثيرة للجدل، طرح إبستين ما وصفها بـ 'الأفكار الراديكالية'، والتي تضمنت مقترحاً لإنشاء عملة رقمية أو نظام مالي جديد يسمى 'الشريعة'. وكان يهدف من وراء هذا المقترح إلى إيجاد وسيلة تبادل مالي موحدة بين الدول الإسلامية، في محاولة منه لاستمالة أصحاب القرار عبر مشاريع غير تقليدية.
💬 التعليقات (0)