يواجه مشروع "السور الأخضر العظيم" في أفريقيا تحديات بيئية وأمنية ومالية تعرقل تقدمه، رغم طموحه إلى مكافحة التصحر واستعادة الأراضي المتدهورة والحد من آثار التغير المناخي في منطقة الساحل، الممتدة من السنغال غربا إلى جيبوتي شرقا.
وفي تقرير أعده للجزيرة، أوضح مصطفى ازريد أن المشروع الذي أطلقه الاتحاد الإفريقي عام 2007 يعد أحد أضخم المبادرات البيئية والتنموية في العالم، إذ يمتد على طول نحو 8 آلاف كيلومتر عبر 11 دولة أفريقية، ويستهدف استصلاح 100 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، واحتجاز 250 مليون طن من الكربون، وتوفير 10 ملايين فرصة عمل، إلى جانب تعزيز الأمن الغذائي وتحسين ظروف معيشة السكان.
وتعاني منطقة الساحل الأفريقي من اتساع رقعة الأراضي القاحلة، بعدما طالت التعرية نحو 80 % من أراضيها، فيما أسهم التغير المناخي في تفاقم الأزمة، مع ارتفاع درجات الحرارة فيها بمعدل يقارب ضعف المعدل العالمي.
وفي مواجهة هذه التحديات، أُطلق المشروع بهدف الحد من زحف الصحراء الكبرى جنوبا، وإعادة تأهيل النظم البيئية المتدهورة، من خلال إنشاء حزام أخضر يمتد من المحيط الأطلسي غربا إلى البحر الأحمر شرقا.
ولا يقوم المشروع على إنشاء جدار متواصل من الأشجار، كما قد يوحي اسمه، بل يعتمد على "فسيفساء" من الأشجار والنباتات والمناطق المستصلحة، تختلف طبيعتها ومساحتها من بلد إلى آخر، وتشمل دولا بينها السنغال وموريتانيا ومالي والنيجر وتشاد والسودان وإثيوبيا.
ورغم الطموحات الكبيرة، لم يحقق المشروع تقدما يتناسب مع حجم الأهداف المعلنة، والمقرر إنجازها بحلول عام 2030.
التعليقات (0)