عقد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) جلسة نقاش لمراجعة ورقة بحثية حول «واقع النفقات في نظام مكافآت رؤساء وأعضاء الهيئات المحلية»، تناولت واقع نظام المكافآت المعمول به، ومدى تناسبه مع الإمكانيات المالية للهيئات المحلية الفلسطينية، في ظل الأزمة المالية التي تواجهها، وسبل تعزيز كفاءة الإنفاق وحماية الموارد المخصصة لتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وفي افتتاح الجلسة، أكد المدير التنفيذي لائتلاف أمان، عصام حج حسين، أن إعداد الورقة يأتي في إطار مساهمة الائتلاف في جهود الإصلاح وتعزيز صمود المواطنين، بما يشمل دعم قدرة البلديات والهيئات المحلية على الاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية، باعتبارها المؤسسات الأقرب إلى المواطنين والأكثر ارتباطاً باحتياجاتهم اليومية.
واستعرض الباحث رافع يوسف أبرز نتائج الورقة، مشيراً إلى التحديات المالية المتفاقمة التي تواجه الهيئات المحلية، وفي مقدمتها تراجع الإيرادات، وتراكم الديون، وضعف السيولة النقدية، وتحديات تحصيل الإيرادات الذاتية. وأوضح أن هذه الظروف تستدعي مراجعة نظام المكافآت المعمول به منذ عام 2017 وتعديلاته، خاصة في ظل اعتماد احتساب المكافآت على موازنات تقديرية قد لا تعكس الإيرادات المحصلة فعلياً أو القدرة المالية الحقيقية للهيئات المحلية. مع أهمية الإشارة الى أن العديد من رؤساء وأعضاء هيئات محلية لا يتقاضون مكافآت أو رواتب من منطلق تطوعي نتيجة تعثر هيئاتهم المحلية ماليا وهو الامر الذي يعكس قدرا كبيرا من روح التضامن والتكافل.
مراجعة نظام المكافآت وفق القدرة المالية الفعلية
أكدت الورقة على أهمية التمييز بين الهيئات المحلية وفق أوضاعها وإمكانياتها المالية، وتجنّب اعتماد تخفيضات موحّدة لا تراعي التفاوت بين البلديات والمجالس القروية، والتركيز بدلاً من ذلك على ضبط أوجه الإنفاق غير المبررة أو غير الموثقة أو المخالفة للأحكام القانونية.
وأوصت الورقة بمراجعة نظام مكافآت رؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المحلية، وإعادة النظر في آليات احتسابها، بحيث تستند إلى الإيرادات المحصلة فعلياً والقدرة المالية لكل هيئة محلية، بدلاً من الاعتماد على الموازنات التقديرية وحدها.
التعليقات (0)