أعلن كوزو تاشيما، رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم، عزمه خوض سباق الانتخابات على رئاسة الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) والمقرر إجراؤها في شهر مارس المقبل. وأكد تاشيما في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام يابانية أن هذا القرار يأتي في مرحلة مفصلية تتطلب تغييراً في نهج إدارة المنظومة الكروية العالمية. ويسعى المسؤول الياباني من خلال هذه الخطوة إلى تقديم بديل إداري يعتمد على الخبرة الآسيوية في تطوير اللعبة.
يواجه الرئيس الحالي للاتحاد الدولي، جياني إنفانتينو، تحديات متزايدة في مساعيه للفوز بولاية جديدة على رأس الهرم الكروي. وتصاعدت حدة المعارضة ضد إنفانتينو منذ الصيف الماضي، وتحديداً عقب محاولته التي لم يكتب لها النجاح لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في مشروع تجاري ضخم. وكان هذا الكيان المقترح يهدف للسيطرة على حقوق تجارية حساسة مرتبطة ببطولات كبرى، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم، مما أثار حفيظة العديد من الاتحادات الوطنية.
أعرب تاشيما عن امتنانه العميق للدعم الذي تلقاه من مؤسسته الوطنية، مشيراً إلى أن ترشحه يحظى بتأييد كامل من الاتحاد الياباني لكرة القدم. وأوضح أن هذه الخطوة لم تكن فردية، بل جاءت بعد دراسة مستفيضة للواقع الحالي الذي يمر به الاتحاد الدولي. وشدد على أن مساندة بلاده له تمنحه القوة اللازمة للمضي قدماً في هذا التحدي الانتخابي الكبير أمام الرئيس الحالي.
وفي سياق حديثه عن أهداف الترشح، أكد المسؤول الياباني أن المسألة تتجاوز مجرد الفوز أو الخسارة في الصندوق الانتخابي. وأشار إلى أن الهدف الجوهري هو نقل قيم النزاهة والشفافية التي تميزت بها كرة القدم اليابانية إلى الساحة الدولية. ويرى تاشيما أن التجربة اليابانية في التنظيم والإدارة يمكن أن تشكل نموذجاً يحتذى به لإصلاح الهياكل الإدارية في الفيفا وتطويرها بما يخدم مصلحة اللعبة عالمياً.
شدد تاشيما على أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يحتاج في الوقت الراهن، أكثر من أي وقت مضى، إلى المبادئ الأخلاقية التي حافظت عليها اليابان طوال مسيرتها الرياضية. واعتبر أن قراره بالترشح هو بمثابة نداء للعالم بضرورة العودة إلى الجذور الرياضية والابتعاد عن التجاذبات التي قد تضر بمستقبل اللعبة. ويهدف هذا النداء إلى حشد الدعم من الاتحادات التي تشارك اليابان رؤيتها حول ضرورة التغيير والإصلاح الإداري الشامل.
أفادت مصادر مطلعة بأن التحركات اليابانية الأخيرة قد تخلط الأوراق في المشهد الانتخابي القادم، خاصة مع تزايد الأصوات المنادية بضرورة وجود منافس قوي لإنفانتينو. وبينما لم يصدر تعليق رسمي إضافي من الاتحاد الياباني حول تفاصيل البرنامج الانتخابي، إلا أن الأوساط الرياضية تترقب ما ستسفر عنه الأيام المقبلة. ومن المتوقع أن تبدأ حملة تاشيما في التواصل مع الاتحادات القارية لشرح رؤيته المستقبلية لقيادة الاتحاد الدولي.
التعليقات (0)