أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد نادي النصر السعودي، اعتزاله اللعب دولياً بصفة رسمية، واضعاً حداً لمسيرة حافلة استمرت لأكثر من عقدين من الزمن. وجاء هذا القرار المفاجئ بعد أسابيع من التوترات المتصاعدة مع مدرب المنتخب خورخي خيسوس، والتي وصلت إلى حد مغادرة اللاعب للمعسكر وتعرضه لعقوبة الإيقاف.
أكد اللاعب البالغ من العمر 41 عاماً عبر مقطع فيديو نشره على منصات التواصل الاجتماعي أن الوقت قد حان لتسليم القميص رقم 7 للأجيال القادمة. وأشار إلى أن رحلته التي بدأت في أغسطس 2003 وصلت إلى محطتها الأخيرة بعد تمثيل بلاده في 234 مباراة دولية سجل خلالها 146 هدفاً.
أفادت مصادر بأن العلاقة بين رونالدو والمدرب خيسوس شهدت تدهوراً كبيراً خلال منافسات دوري الأمم الأوروبية الأخيرة. وأوضحت المصادر أن هذه الخلافات الفنية والإدارية أدت في نهاية المطاف إلى اتخاذ الهداف التاريخي لقرار الابتعاد عن الساحة الدولية بشكل نهائي.
ذكرت مصادر أخرى أن الأزمة تفاقمت خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، حيث غادر مهاجم ريال مدريد السابق معسكر المنتخب في ظروف غامضة. ورغم هذه التقارير، فضل رونالدو في خطاب وداعه عدم التطرق إلى التفاصيل الصدامية، مركزاً على الجانب العاطفي وتاريخه الطويل مع الجماهير.
قال رونالدو في رسالته الموجهة للشعب البرتغالي إنه يعيد القميص الذي لم يشعر يوماً بأنه ملكية خاصة له، بل كان شرفاً ومسؤولية دافع عنها في مختلف ملاعب العالم. وأضاف أن اتخاذ قرار الاعتزال لم يكن سهلاً، كونه نابعاً من القلب والعقل معاً في لحظة فارقة من حياته المهنية.
تعد نهاية مشوار رونالدو الدولي مفارقة درامية، إذ يغادر القائد التاريخي الذي حقق للبرتغال أول ألقابها الكبرى وسط أجواء من المشاحنات بدلاً من حفل وداع رسمي يليق بإنجازاته. وقد ارتبط اسم رونالدو بأعظم نجاحات الكرة البرتغالية منذ ظهوره الأول وحتى بلوغه سن الحادية والأربعين.
التعليقات (0)