شهدت منافسات الدور نصف النهائي لبطولة ولاية ميناس غيرايس البرازيلية لكرة القدم تحت 20 عاماً واقعة غير مسبوقة في تاريخ اللعبة. تحولت المواجهة الكروية إلى ساحة للاشتباكات العنيفة التي استدعت تدخلاً حازماً من طاقم التحكيم لضبط الفوضى العارمة. أسفرت هذه الأحداث عن تسجيل رقم قياسي عالمي جديد في عدد حالات الطرد خلال مباراة واحدة.
اندلعت الشرارة الأولى للأزمة خلال لقاء فريقي أوبيرلانديا وماموري، حيث كان الأخير متقدماً بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في الشوط الثاني من عمر اللقاء. بدأت المشادات عقب احتفال لاعب ماموري، دافي، بالهدف الثالث بطريقة اعتبرها الخصم مستفزة لمشاعرهم. تطور الموقف سريعاً بعد اقتحام مدرب حراس مرمى أوبيرلانديا لأرض الملعب لمواجهة اللاعب، مما فجر شجاراً جماعياً شارك فيه الجميع.
أفادت مصادر بأن تقرير الحكم فرناندو باتريك موديستو وثق تفاصيل الاشتباكات التي شارك فيها اللاعبون وأعضاء الأجهزة الفنية والإدارية من كلا الجانبين. لم يقتصر الأمر على التدافع بالأيدي، بل امتد ليشمل اعتداءات متبادلة استدعت تعليق اللقاء لمدة تجاوزت الأربعين دقيقة. حاول المنظمون السيطرة على الموقف وسط حالة من الانفلات الأمني داخل المستطيل الأخضر.
أشهر حكم اللقاء 53 بطاقة حمراء في حصيلة هي الأكبر تاريخياً، شملت طرد 43 لاعباً من الفريقين المتنافسين، بالإضافة إلى 8 أعضاء من الأطقم الفنية. كما طالت العقوبات عضوين من مجلس إدارة نادي أوبيرلانديا نتيجة تورطهم في الأحداث المؤسفة. أوضح الحكم في تقريره الرسمي أن حجم العنف حال دون استكمال الإجراءات القانونية المعتادة داخل الملعب في حينها.
كشف طاقم التحكيم عن تعرضه لتهديدات مباشرة بالقتل واعتداءات لفظية وجسدية عقب اتخاذ قرارات الطرد الجماعية. دفع هذا الوضع الخطير الحكم إلى تقديم بلاغ رسمي لدى سلطات الشرطة المحلية لتوثيق التجاوزات التي طالته. أكد التقرير أن إنهاء المباراة كان قراراً حتمياً لضمان سلامة الجميع بعد خروج الأمور عن السيطرة بشكل كامل.
لم تتوقف تداعيات الموقعة عند صافرة النهاية، بل امتدت لتشمل اتهامات متبادلة بتخريب الممتلكات العامة والخاصة في المنشأة الرياضية. ذكرت مصادر أن مسؤولي الناديين تبادلوا اللوم حول تحطيم معدات فنية وتخريب غرف ملابس الفريق المضيف. تعكس هذه التصرفات حالة الاحتقان الكبيرة التي سيطرت على أجواء المباراة الفاصلة في البطولة.
التعليقات (0)