أكد رئيس اللجان الشعبية للاجئين الفلسطينيين، مازن الشيخ، بدء عصيان إداري واسع في صفوف موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة، احتجاجًا على قرارات الفصل والإجراءات الإدارية الأخيرة، محذرًا من تصعيد غير مسبوق في ظل ما وصفه بإصرار إدارة الوكالة على التنصل من التفاهمات السابقة وتمرير مخططات تمس بنصف كادرها الوظيفي.
وقال الشيخ، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، إن إدارة "أونروا" لم تلتزم بأي من الاتفاقات المُبرمة مع ممثلي الموظفين، واتجهت بدلاً من ذلك إلى فرض قرارات أحادية تتجاهل الأنظمة المعمول بها، وتمس بصورة مباشرة بالحقوق الوظيفية والمالية للعاملين.
وأضاف أن إدارة الوكالة تتعامل بمنطق "البلطجة الإدارية" عبر إصدار قرارات فصل تعسفية دون مراعاة الضوابط القانونية، وصولاً إلى حرمان بعض المفصولين من مدخراتهم ومستحقاتهم المالية المتراكمة خلال سنوات خدمتهم. إقرأ أيضاً ألفٌ منهم بغزة.. رفضٌ فلسطينيٌّ لخطة "أونروا" بتقليص 13% من كادرها الوظيفي
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف فلسطينية ودولية عارمة من تسريبات تتصل بطرح مقترحات للاستغناء عن نحو 7 إلى 8 آلاف موظف، وهو ما يمثل قرابة نصف القوة العاملة للوكالة في الأراضي المحتلة (البالغ إجماليها نحو 15 ألف موظف)، تحت ذريعة مواجهة الفجوة التمويلية والعجز المالي المتراكم.
وشدد الشيخ أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوق العاملين وتضرب مبدأ الأمان الوظيفي، ولا سيما في قطاع غزة الذي يعاني ظروفًا إنسانية واقتصادية كارثية تعتمد فيها آلاف الأسر على رواتب الموظفين لتأمين احتياجاتها الأساسية.
وأوضح أن إدارة "أونروا" استبعدت مكونات المجتمع المدني واللجان الشعبية وممثلي اللاجئين من أي مشاورات حقيقية بشأن القرارات المصيرية، رغم انعكاساتها المباشرة على حياة الموظفين ومستقبل الخدمات المقدمة لملايين اللاجئين.
التعليقات (0)