تتواصل الأزمة السياسية في ليبيا بعد أكثر من 10 أعوام على اندلاعها، وسط تعثر المبادرات المحلية والإقليمية والدولية والأممية في إنهاء الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة، في ظل استمرار الصراع على السلطة وتضارب رؤى الأطراف بشأن أولويات الحل.
وجاءت أحدث محاولات التسوية عبر البعثة الأممية، التي أعلنت مسارا سياسيا ضمن خريطة طريق تستهدف التوصل إلى حل شامل للأزمة، لكنها واجهت رفضا من المجلس الأعلى للدولة، مما أعاد التساؤلات بشأن فرص نجاح المبادرة في تجاوز الخلافات السياسية.
ورصد تقرير للجزيرة أعده مراسلها أحمد خليفة من طرابلس استمرار تداعيات الصراع على السلطة، الذي أفرز انقساما في مختلف مستويات مؤسسات الدولة، وصولا إلى المؤسسة القضائية، فضلا عن الانقسام الأكثر حدة داخل المؤسستين الأمنية والعسكرية.
وقال رئيس اللجنة السياسية بالمجلس الأعلى للدولة محمد امعزب إن تجاوز الأزمة يتطلب إعادة تشكيل السلطة التنفيذية، وإعادة النظر في المؤسسات، ولا سيما السيادية والرقابية، وفي مقدمتها مؤسسة النفط وهيئة الرقابة الإدارية وديوان المحاسبة.
وشدد امعزب -في تصريحات للجزيرة- على أن هذه المؤسسات تمثل أولوية للمواطن الليبي، نظرا إلى دورها في معالجة المشكلات التي تواجه البلاد وتلبية احتياجات السكان.
وفي تفسيره لأسباب استمرار الأزمة، عزا الباحث السياسي صلاح البكوش تعثر الحلول إلى غياب نخبة سياسية واعية، واستمرار التدخلات الدولية والإقليمية، فضلا عن ارتباط القرار السياسي بأطراف تمتلك السلاح والثروة والسلطة.
التعليقات (0)