تواجه دول الاتحاد الأوروبي حالة من الانقسام الحاد والخلافات المتصاعدة بشأن مقترح لرصد ميزانية إضافية بقيمة 70 مليار يورو لدعم أوكرانيا. يأتي هذا التوتر في وقت حساس يتعثر فيه التوافق بين الأعضاء على الميزانية العامة للاتحاد، مما يهدد وحدة الموقف الأوروبي تجاه الأزمة المستمرة.
أفادت مصادر صحفية بأن دولاً كبرى مثل ألمانيا والسويد وهولندا تتبنى موقفاً ضاغطاً، حيث تستخدم ملف تمويل كييف كوسيلة للتأثير على الدول المترددة داخل التكتل. وتهدف هذه الدول إلى ضمان التزام جماعي بالتمويل رغم التحفظات الاقتصادية التي تبديها أطراف أخرى.
في المقابل، أعلنت كل من هنغاريا وسلوفاكيا والتشيك وبلغاريا رفضها الصريح لتحمل أعباء قروض إضافية مخصصة لهذا الغرض. وتشير التقديرات إلى احتمالية اتساع رقعة الدول المعارضة لزيادة الدعم المالي، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية الداخلية في تلك البلدان.
ارتبطت مفاوضات الميزانية الأوروبية طويلة الأجل بشكل وثيق بمسألة التمويل المخصص لأوكرانيا، مما عقد مسار المحادثات الدبلوماسية. وتسعى الدول التي تنادي بانضباط مالي صارم إلى ربط الملفين معاً لضمان عدم تجاوز السقوف المالية المحددة للسنوات المقبلة.
يسابق الاتحاد الأوروبي الزمن للتوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية العام الجاري لتغطية احتياجات أوكرانيا المالية حتى عام 2027. وتقدر هذه الاحتياجات بنحو 70 مليار يورو، وهي مبالغ يجرى نقاشها بالتزامن مع محاولات إقرار الميزانية العامة للفترة ما بين 2028 و2034.
أشارت مصادر مطلعة إلى وجود تناقض في مواقف بعض الدول التي تعارض خفض الدعم المخصص للقطاعات الزراعية والإقليمية داخل الاتحاد. هذه الدول ترفض في الوقت ذاته تحمل أي التزامات مالية جديدة تجاه كييف، مما يضعها في مواجهة مباشرة مع القوى المانحة الكبرى.
التعليقات (0)