بنيامين نتنياهو (يمين) وميلوراد دوديك خلال لقاء سابق بينهما (وكالة الأنباء الصربية)
في سبتمبر/أيلول الماضي، أنهى السياسي الأبرز في جمهورية صرب البوسنة، ميلوراد دوديك، زيارة إلى القدس المحتلة، حيث التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأعلن عقب اللقاء أن جمهورية صرب البوسنة، أحد الكيانين المكونين لدولة البوسنة والهرسك، "يمكنها الاعتماد على إسرائيل كشريك".
مثل اللقاء المحطة الأحدث في علاقة تتشكل منذ أكثر من ربع قرن؛ بدأت بروايات مثيرة للجدل عن صفقات سلاح إسرائيلية محتملة مع الصرب خلال حرب البوسنة في منتصف التسعينيات، ومرت بالدبلوماسية الشخصية التي قادها آري ليفني، اليهودي الذي شغل منصب مستشار لرئيس جمهورية صرب البوسنة، ووصلت إلى الزيارات الرسمية والفعاليات الثقافية والمكاتب التجارية.
تعود إحدى أكثر صفحات العلاقات الإسرائيلية الصربية إثارة للجدل إلى وقت تفكك يوغوسلافيا وحرب البوسنة والهرسك. فلا يزال ملف صادرات السلاح الإسرائيلي إلى صربيا وقوات صرب البوسنة محاطا بالسرية، بعدما امتنعت إسرائيل عن نشر وثائقه الرسمية. ومع ذلك، تظهر في المصادر المفتوحة شهادات ميدانية وتقارير صحفية ووثائق تشير إلى وجود صفقات واتصالات بين الطرفين.
ففي 25 سبتمبر/أيلول 1991، أصدر مجلس الأمن القرار رقم 713، فارضا حظرا عاما وشاملا على توريد الأسلحة والمعدات العسكرية إلى يوغوسلافيا. وبعد نحو شهر ظهرت واحدة من أقدم الروايات عن صفقة سلاح عُقدت في إسرائيل. فقد ذكرت دوبريلا غاييتش-غليشيتش، التي عملت في مكتب وزير الحرب في بلغراد، في كتابها الصادر عام 1992 "من مكتب وزير الحرب: الجيش الصربي"، أن المصرفي الصربي يزديمير فاسيلييفيتش أبرم في إسرائيل خلال أكتوبر/تشرين الأول 1991 صفقة كبيرة بقيت تفاصيلها سرية.
تضاف إلى ذلك رواية أخرى نشرتها صحيفة "غلوبس" الإسرائيلية عام 1999، حيث قالت إن وفدا من وزارة الدفاع الإسرائيلية زار العاصمة بلغراد عام 1992، ووقَّع اتفاقا لتزويد الجيش الصربي بقذائف، لكن التقرير لم ينشر أسماء أعضاء الوفد أو كميات القذائف.
التعليقات (0)