لا يعاني الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قيودا تشريعية في شن حرب جديدة على إيران حتى بعد خسارته أغلبية الكونغرس، لكنه ربما يقدم بعض التنازلات من أجل إنهاء الحرب التي تسببت في خسارته، ما لم ينجح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إقناعه بشن عملية جديدة.
فخسارة ترمب لأغلبية الكونغرس لا تعني أنه غير قادر على العودة للحرب وخصوصا خلال الشهرين اللذين يسبقان انعقاد الكونغرس الجديد، كما يقول خبير الأمن والإستراتيجية العسكرية ريتشارد وايتز.
فلا تزال يد ترمب مطلقة خلال هذه الفترة، ويمكنه التصعيد في ظل الحشد العسكري الموجود في المنطقة، بحسب وايتز، الذي قال في مقابلة مع قناة الجزيرة إن الرئيس الأمريكي "ربما يجنح للتفاوض، وقد يقبل ببعض التنازلات، أو يبقي على الأمر الواقع الحالي من خلال مواصلة الحصار والعقوبات".
ولو اختار ترمب التصعيد سيكون لديه عدة طرق للقيام بذلك، وفق وايتز، الذي أشار إلى أن بإمكان الرئيس الأمريكي توسيع العمليات وجعل الحرب أكثر شراسة وربما تمديدها إلى العراق واليمن ومناطق أخرى داخل إيران لم تُهاجَم من قبل كالمنشآت النووية التي تمثل هاجسا له.
وقد تكون هناك حدة أكبر في استخدام ترمب للقوة العسكرية، وربما يستهدف عمق المنشآت النووية ومنشآت الطاقة، حسب الخبير الأمريكي الذي قال إن الأمر يتطلب تحديد الأماكن وطريقة استهدافها.
وعن موقف الديمقراطيين من الحرب، قال وايتز إنهم ربما يدعمون إبقاء الوضع الحالي القائم على الحصار وفرض العقوبات لإجبار إيران على تقديم تنازلات، مشيرا إلى أن طهران سترد غالبا بمواصلة تضييق الخناق على تصدير النفط والمواد الاستهلاكية لرفع أسعار الوقود وزيادة التضخم، لكنه سيكون الخيار الأقل كلفة.
التعليقات (0)