نفذت قوات الاحتلال، اليوم الخميس، عملية هدم واسعة طالت أربعة منازل وبناية سكنية مكونة من ثماني شقق في بلدة بدو الواقعة شمال غرب القدس المحتلة. واقتحمت آليات الاحتلال العسكرية البلدة وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث شرعت الجرافات بتدمير المنشآت السكنية بعد إرغام العائلات الفلسطينية على إخلاء ممتلكاتهم ومقتنياتهم الشخصية تحت تهديد السلاح.
وأفادت مصادر رسمية في محافظة القدس بأن عمليات الهدم استهدفت منازل تعود ملكيتها لكل من المواطنين زياد أحمد الشيخ، وغازي أحمد الشيخ، ووائل سمارة، ومراد شماسنة، بالإضافة إلى أحمد وليد الدالي. وأدت هذه الاعتداءات إلى تشريد نحو 20 مواطناً فلسطينياً أصبحوا بلا مأوى في ظل استمرار الاحتلال في سياسة إفراغ المنازل الأخرى في البلدة تمهيداً لهدمها.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال للتضييق على الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة ومحيطها، حيث تضع عراقيل تعجيزية تمنع المواطنين من الحصول على تراخيص البناء القانونية. وتستخدم سلطات الاحتلال ذريعة البناء دون ترخيص لتنفيذ عمليات الهدم أو إجبار السكان على هدم منازلهم بأيديهم لتجنب دفع غرامات مالية باهظة لبلدية الاحتلال.
وتسعى سلطات الاحتلال من خلال هذه الممارسات إلى فرض واقع ديموغرافي جديد يهدف إلى التهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم التاريخية لصالح التوسع الاستيطاني غير القانوني. وتواصل قوات الاحتلال تصعيد عمليات الهدم في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد من معاناة العائلات التي تفقد سكنها ومصدر أمنها الوحيد.
التعليقات (0)