أعلن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن تسجيل ارتفاع في الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي بنسبة بلغت 0.96% خلال شهر أيلول من عام 2026. ووفقاً للبيانات الرسمية، فقد صعد المؤشر ليصل إلى 85.49 نقطة مقارنة بـ 84.68 نقطة سجلت في شهر آب من العام ذاته، وذلك بالاستناد إلى سنة الأساس 2019. يعكس هذا الارتفاع الطفيف تحسناً نسبياً في وتيرة العمليات الإنتاجية داخل السوق المحلية.
وعلى صعيد الأنشطة الاقتصادية الرئيسية، شهد قطاع إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها نمواً ملحوظاً بنسبة 4.20%. وتعد هذه الأنشطة حيوية رغم أن أهميتها النسبية لا تتجاوز 1.84% من إجمالي الهيكل الصناعي العام. وقد ساهم هذا القطاع في دفع عجلة المؤشر الكلي نحو الصعود خلال الفترة المرصودة.
وفيما يخص الصناعات التحويلية، التي تمثل الثقل الأكبر في الاقتصاد الفلسطيني بأهمية نسبية تصل إلى 87.89%، فقد سجلت ارتفاعاً في كميات إنتاجها بنسبة 2.44%. وشمل هذا النمو عدة قطاعات فرعية حيوية ساهمت في استقرار الإنتاج المحلي. ومن أبرز الأنشطة التي شهدت انتعاشاً كانت صناعة منتجات التبغ، وصناعة المعادن اللافلزية، بالإضافة إلى قطاع الطباعة واستنساخ الوسائط الإعلامية.
كما أظهر التقرير الإحصائي تحسناً في إنتاج المواد الغذائية وصناعة الأثاث وصناعة المعادن المشكلة، باستثناء الماكنات والمعدات. وفي المقابل، واجهت بعض الصناعات التحويلية تراجعاً في أدائها، حيث انخفضت كميات الإنتاج في قطاعات المشروبات والمنسوجات والملابس. كما طال الانخفاض صناعة المنتجات الصيدلانية الأساسية ومستحضراتها خلال نفس الفترة.
أما في قطاع الطاقة والموارد الطبيعية، فقد سجلت أنشطة إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء انخفاضاً حاداً بنسبة 8.61%. وبدورها تراجعت كميات الإنتاج في أنشطة التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 3.91%، وهي قطاعات تشكل مجتمعة نحو 10% من إجمالي الأنشطة الصناعية. وتأتي هذه التذبذبات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يفرضها واقع الاحتلال على الموارد الأساسية.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة المحاصر، كشفت المصادر الإحصائية عن عودة 11% فقط من المنشآت الصناعية للعمل خلال شهر أيلول 2026. وتأتي هذه النسبة من أصل 114 منشأة صناعية تمثل العينة المعتمدة للرقم القياسي في القطاع. ويستمر القطاع الصناعي في غزة بمحاولة التعافي رغم التحديات الجسيمة والدمار الذي خلفته اعتداءات قوات الاحتلال المتكررة على البنية التحتية.
التعليقات (0)