شحّ المياه مأساة يعاني منها كثير من النازحين في قطاع غزة (الجزيرة)
مسافات طويلة تلك التي يقطعها المسن خليل عبد الهادي أبو عنزة -سيرا على الأقدام- ليحصل على بعض الماء يروي به ظمأ أطفاله وعائلته النازحة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، في وضع باتت فيه خيارات الرجل معدومة بسبب انقطاع المياه وعدم توفر البدائل الأخرى.
ويوما بعد آخر تتفاقم أزمة المياه في خان يونس، وسط انقطاعات متكررة تصل إلى أسابيع متواصلة، مما يدفع مئات الآلاف من النازحين والسكان إلى رحلات يومية شاقة بحثا عن قطرة ماء، في ظل نقص حاد في إمدادات الوقود والزيوت اللازمة لتشغيل المولدات.
يقول أبو عنزة -بينما تتساقط دموعه قهرا بسبب ما وصل إليه- إنه يضطر للمشي أكثر من 1500 متر للوصول إلى نقطة لتعبئة المياه التي لم تصلهم منذ 8 أيام، ويضيف للجزيرة "أعاني منذ 3 سنوات من هذه المعضلة التي تتعمق يوما بعد آخر".
ويلفت المسن إلى أن صهريج المياه لم يصلهم منذ فترة طويلة، وأن أطفاله "تعذبوا بسبب شرب مياه البحر المالحة التي نستخدمها في ظل انقطاع المياه. الأطفال يموتون من قلة الماء، وقد حاولت شراء الماء لكني لم أجد".
وحال النازح ياسر رضوان لم يكن أفضل في ظل معاناة يومية للحصول على المياه، ويقول للجزيرة إن الانقطاع يستمر أحيانا لمدة 15 يوما متواصلة، وهو ما يسبب معاناة كبيرة لأهل المنطقة بأكملهم وليس لعائلته فحسب.
التعليقات (0)