الضربة جاءت حين كان خامنئي خارج مخبئه المحصن تحت الأرض واختار الاجتماع بمكتبه المعتاد وفق التقارير (الجزيرة)
طهران – بعد أكثر من 8 أشهر على اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، في هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك استهدف مكتبه وسط طهران يوم 28 فبراير/شباط الماضي، أطلق نشطاء إيرانيون عريضة شعبية بعنوان "نطالب بدم المرشد"، تدعو إلى التحقيق في "ملابسات الحادث الأليم"، وتثير تساؤلات بشأن طبيعة "الشبهات" التي يتحدث عنها الموقعون.
وفي ظل استمرار غياب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عن المشهد العلني، رغم تقارير تحدثت عن استقباله كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، توجه العريضة مطالبها إلى المجلس الأعلى للأمن القومي والسلطات الثلاث ووزارة الدفاع، فضلا عن قيادات هيئة الأركان والحرس الثوري والجيش، وتتمثل في الآتي:
وحظيت العريضة بتفاعل واسع، في ظل ما تثيره من تساؤلات بشأن "إمكانية إخلاء المرشد السابق قبيل الغارة والتحذيرات التي كانت قد صدرت بشأن الهجوم". وبينما أيدها بعضهم، شكك آخرون في توقيت إطلاقها، بالتزامن مع احتدام التوتر مع المحور "الصهيوأميركي" واحتمال تجدد الصراع خلال الفترة المقبلة.
من جهته، دعا مهدي خراطيان، مدير معهد "إحياء السياسة"، إلى إيلاء مزيد من الاهتمام للبروتوكولات الأمنية الخاصة بحماية القيادات العليا في بلاده، مشيرا إلى أن طهران فوجئت بالهجوم خلال حرب الأيام الـ12، قبل أن يتكرر الأمر في حرب رمضان، وهو ما يعكس، برأيه، فشلا ذريعا في التعلم من الأخطاء السابقة، عازيا جانبا من ذلك إلى "الاختراق الأمني".
وخلال مشاركته في برنامج "بتوقيت إيران" على قناة خبر الرسمية، طالب خراطيان بكشف "ملابسات ما جرى للمرشد السابق وإزالة الغموض الذي لا يزال يكتنف بعض جوانب اغتياله". وأكد أنه لا يريد توجيه الاتهام إلى جهة بعينها بالتقصير، لكنه حذر في الوقت نفسه من تكرار اجتماع القيادات في مكان واحد، قد يكون عرضة للاستهداف، كما حدث في الحربين السابقتين.
التعليقات (0)